مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٣٦ - الثالث في المؤلي منها
و يقع بالحرّة (١) و المملوكة.
و المرافعة إلى المرأة لضرب المدّة، و إليها بعد انقضائها المطالبة بالفئة و لو كانت أمة، و لا اعتراض للمولى.
و يقع الإيلاء بالذمّية كما يقع بالمسلمة.
جماعة [١] من الأصوليّين. و مطالبتها مشروطة بالدوام نظرا إلى الغاية، و هو لا يستلزم عدم وقوعه بدون المطالبة، كما يقع و إن لم يطالب. و الأصالة انقطعت بالإيلاء الثابت بالآية. و قد تقدّم البحث في هذه المسألة في النكاح [٢].
قوله: «و يقع بالحرّة. إلخ».
(١) كما لا فرق في المؤلي بين الحرّ و الرقيق و المسلم و الكافر، فكذا لا فرق في المؤلي منها بين الحرّة و الأمة و لا بين المسلمة و الذمّية، لدخول الجميع في عموم قوله تعالى لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسٰائِهِمْ. و حيث كانت الزوجة أمة فحقّ المطالبة بضرب المدّة و بالفئة إليها، لأن حقّ الاستمتاع لها لا للمولى. و قيّد الكافرة بالذمّية نظرا إلى تحريم نكاح غيرها على المسلم ابتداء و استدامة، مع أنه يمكن فرضه في غير الكتابيّة إذا آلى منها بعد أن أسلم قبلها و هي في العدّة، فإنه يقع كما سبق في بابه [٣].
[١] راجع الإحكام للآمدي ٢: ٥٣٥، معارج الأصول للمحقّق الحلّي «(قدّس سرّه)»: ١٠٠.
[٢] في ج ٧: ٤٦١.
[٣] في ج ٧: ٣٦٧.