مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٣٦ - و الندب
و قد يغلّظ (١) اللعان: بالقول، و المكان، و الزمان.
و يجوز اللعان في المساجد و الجوامع، إذا لم يكن هناك مانع من الكون في المسجد.
فإن اتّفقت المرأة حائضا، أنفذ الحاكم إليها من يستوفي الشهادات.
و كذا لو كانت غير برزة، لم يكلّفها الخروج عن منزلها، و جاز استيفاء الشهادات عليها فيه.
الرواية أنه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) قال لها: «اتّقي اللّه فإن غضب اللّه شديد، ثمَّ قال لها: اشهدي الخامسة» [١].
قوله: «و قد يغلّظ. إلخ».
(١) تغليظ اللعان بهذه الأمور مشروع في الجملة، أعمّ من كونه واجبا أو مندوبا أو جائزا بالمعنى الأخصّ، و ليس في عبارة المصنّف ما يدلّ على واحد منها بعينه، و صرّح غيره [٢] بالاستحباب، و أطلق كثير [٣] كما ذكر. و الأظهر أن التغليظ بالمكان و الزمان مستحبّ. و أما التغليظ بالقول، فإن فسّر بأنه تكرار الشهادات أربع مرّات- كما فسّره به في التحرير [٤]- فلا ريب في وجوبه، بل هو ركن فيه. و إن فسّر بذكر ما يناسب من أسماء اللّه تعالى المؤذنة بالانتقام- كما سيأتي في يمين [٥] الدعاوي- فهو مستحبّ، و لا يخلّ بالموالاة، لأنه من
[١] انظر الهامش (٦) في الصفحة السابقة.
[٢] لاحظ الجامع للشرائع: ٤٨١، قواعد الأحكام: ٢: ٩٣، اللمعة الدمشقيّة: ١٣٢.
[٣] المبسوط ٥: ١٩٧.
[٤] تحرير الأحكام ٢: ٦٦.
[٥] في المقصد الرابع من النظر الثالث من كتاب القضاء.