مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٤٥ - و يعتبر في المملوك
و لا بدّ أن يكون (١) وقت الأداء معلوما، فلو قال: كاتبتك على أن تؤدّي إليّ كذا في سنة، بمعنى أنها ظرف الأداء، لم يصحّ.
و عموم النصّ [١] يدفع ذلك كلّه.
و دخل في تجويز الكثرة [٢] من غير وقوف بها على حدّ- بعد أن تكون معلومة- ما إذا جعلاه إلى مدّة لا يعيشان إليها غالبا، فيصحّ، للأصل، و ينتقل الحكم بعدهما إلى الوارث. و هو يتمّ في جانب المولى، لأنها لا تبطل بموته، أما جانب المكاتب فيشكل ببطلانها بموته مطلقا إذا كان مشروطا، و في الباقي بالنسبة في المطلق، فيكون اشتراط الزائد منافيا لمقتضى العقد. و قد أطلق الشهيد- (رحمه الله)- في بعض تحقيقاته جواز التأجيل كذلك مطلقا، و حكم بانتقال الحكم إلى الوارث بعد الموت. و لا يخلو في جانب المكاتب من إشكال.
و قد اختلفوا في جواز التأجيل في البيع كذلك، و اختار في التذكرة [٣] جوازه. و هو متّجه، لأنه لا مانع من انتقال الحقّ فيه إلى الوارث كما في فرض موت المولى هنا.
قوله: «و لا بدّ أن يكون. إلخ».
(١) وجه البطلان: أن الأجل على هذا التقدير مجهول، لأن «في» لا يقتضي إلّا الظرفيّة، و لم يبيّن أنه يؤدّيها في دفعة واحدة أو دفعات، و لا أنه يؤدّيه في أولها أو وسطها أو آخرها. و قال ابن الجنيد [٤]: يجوز و يتخيّر في دفعه في مجموع ذلك الوقت.
[١] انظر الوسائل: ١٦: ٨٣ ب «١» و «٤» من أبواب المكاتبة.
[٢] في «ط، ق، و»: الكثير.
[٣] راجع التذكرة ١: ٥٤٩، فقد أطلق جواز التأجيل بالكثير.
[٤] حكاه عنه فخر المحقّقين في إيضاح الفوائد ٣: ٥٧٨.