مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٩ - الوصف الأول الايمان
..........
عليه. و ضعفهما واضح. و لا فرق بين الصغير و الكبير في ذلك، و لا بين الذكر و الأنثى، عملا بالعموم [١]. و يتحقّق الإسلام في الصغير بالتبعيّة لأبويه أو أحدهما، و من ثمَّ يقتل به المسلم. و لا فرق في تبعيّته لهما بين كونهما مسلمين حين يولد و بعده، و لا بين موته قبل أن يبلغ و يعزب [٢] عن الإسلام و بعده عندنا. و للعامّة [٣] في هذا اختلاف.
و الرواية التي أشار إليها بعدم إجزاء الصغير في كفّارة القتل رواها معمر بن يحيى في الحسن عن الصادق (عليه السلام) قال: «سألته عن الرجل يظاهر من امرأته يجوز عتق المولود في الكفّارة؟ فقال: كلّ العتق يجوز فيه المولود إلّا في كفّارة القتل، فإن اللّه تعالى يقول فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ يعني بذلك: مقرّة قد بلغت الحنث» [٤]. و مثله روى الحسين بن سعيد [٥] عن رجاله عن الصادق (عليه السلام).
و بمضمونها عمل ابن الجنيد [٦]. و هو قول موجّه، إلا أن المختار الأول، للحوق أحكام الإيمان به و الارتداد بعد بلوغه و لو لم يسبق تلفّظه [٧] بالشهادة بعد
[١] النساء: ٩٢.
[٢] في «ق» و الحجريّتين: و يعرب.
[٣] راجع روضة الطالبين ٤: ٤٩٦ و ٦: ٢٥٥- ٢٥٦.
[٤] نوادر أحمد بن محمد بن عيسى: ٦٧ ح ١٣٩، تفسير العيّاشي ١: ٢٦٣ ح ٢١٩، الكافي ٧: ٤٦٢ ح ١٥، الوسائل ١٥: ٥٥٦ ب (٧) من أبواب الكفّارات، ذيل ح ٦، و الآية في سورة النساء: ٩٢.
[٥] التهذيب ٨: ٣٢٠ ح ١١٨٧، الوسائل ١٥: ٥٥٦ ب (٧) من أبواب الكفّارات ح ٦.
[٦] راجع المختلف: ٦٦٧، إيضاح الفوائد ٤: ٨٦.
[٧] في «ط، و»: بلفظه، و في الحجريّتين: بتلفّظه.