مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٣٨ - و أما السراية
و لو ورث شقصا (١) ممّن ينعتق عليه، قال في الخلاف: يقوّم [عليه].
و هو بعيد.
قوله: «و لو ورث شقصا. إلخ».
(١) المشهور بين الأصحاب أن من شرط السراية وقوع العتق بالاختيار، لأن قوله (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) «من أعتق» [١] و نحوه يعطي مباشرة العتق، و هو المعنيّ بالاختيار. و لأن الأصل عدم وجوب التقويم إلّا ما أخرجه الدليل، و لم يدلّ إلّا على المباشرة، فلا يرد أن دلالته على نفي السراية فيما عداه من باب مفهوم الخطاب. و لما تقدّم [٢] من أن التقويم سبيله سبيل غرامة المتلفات، و لم يوجد منه في غير الاختياري صيغ [٣] و لا قصد إتلاف، بخلاف ما لو اشترى و نحو ذلك من الأسباب الصادرة بالاختيار، فإن فعل السبب كفعل المسبّب.
و قال الشيخ في الخلاف [٤]: يسري و إن ملكه بغير اختياره كالإرث، محتجّا بالإجماع و الأخبار، مع أنه في المبسوط [٥] ذهب إلى القول الأول. و هو المعتمد.
[١] تقدّم ذكر مصادره في ص: ٣٢٤، هامش (١).
[٢] في ص: ٣٢٨- ٣٢٩.
[٣] في «د» و إحدى الحجريّتين: صنع، و في «خ، م»: الاختيار منع.
[٤] الخلاف (طبعة كوشانپور) ٢: ٦٥١ مسألة (٧).
[٥] المبسوط ٦: ٦٨.