مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٨٨ - السبب الثاني إنكار الولد
أمّا لو اختلفا (١) بعد الدخول في زمان الحمل تلاعنا.
الحمل، فهو لاحق به ظاهرا، لكونها فراشا بحيث يمكن إلحاقه به، و هو يعلم انتفاءه عنه فيجب عليه حينئذ نفيه باللعان.
و بهذا يحصل الفرق بين ولادتها له لدون أقلّ الحمل و لأزيد من أقصاه، حيث حكم بانتفائه في الأول بغير لعان و سكت عن الآخر، لأنه لا يعلم انتفاءه مطلقا، بل قد يعلم كما لو غاب عنها مدّة تزيد على ذلك بحيث لا يمكن وصوله إليها عادة، و قد لا يعلم إذا أمكن وطؤه لها.
و في عباراتهم في تأدية الحكم في هذه الصورة قصور. ففي القواعد [١] أطلق انتفاء اللعان في الصورتين. و في التحرير [٢] حكم بانتفائه في الأولى كما هنا، و بثبوته في الثانية، و أطلق. و ليس كذلك، بل الحقّ التفصيل كما ذكرناه.
و في هذا الكتاب سكت عن هذه الصورة في النشر، و يظهر منه في أوّلها عدم اللعان مطلقا.
و اعلم أن اشتراط عدم نقصانه عن ستّة أشهر مختصّ بالولد التامّ، فلو وضعته لدونها غير تامّ اعتبر إمكان إلحاقه به عادة، و يختلف ذلك باختلاف حالاته. و تظهر الفائدة في انقضاء عدّتها بوضعه لو كان قد طلّقها ثمَّ أتت به في العدّة و لم يلاعن فيها، فإنه يثبت نسبه مع إمكانه و تبين بوضعه. و قد تقدّم في الطلاق [٣] ما يدلّ على وقت الإمكان.
قوله: «أمّا لو اختلفا. إلخ».
(١) إذا اختلفا في مدّة الحمل بعد الوطء، فقال الزوج: إنها من حين الدخول
[١] قواعد الأحكام ٢: ٩٠.
[٢] تحرير الأحكام ٢: ٦٧.
[٣] في ج ٩: ٢٥٤- ٢٥٦.