مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٦ - الوصف الأول الايمان
[الوصف الأول: الايمان]
الوصف الأول: الايمان. (١)
و هو معتبر في كفّارة القتل إجماعا، و في غيرها على التردّد، و الأشبه اشتراطه. و المراد بالإيمان هنا الإسلام أو حكمه. و يستوي في الإجزاء الذكر و الأنثى، و الصغير و الكبير. و الطفل في حكم المسلم. و يجزي إن كان أبواه مسلمين أو أحدهما و لو حين يولد. و في رواية: لا يجزي في القتل خاصّة إلا البالغ الحنث. و هي حسنة.
فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيٰامُ شَهْرَيْنِ مُتَتٰابِعَيْنِ [١] و الوجدان أعمّ من الملك، لأنه يشمل- لغة و عرفا- من لا يملك الرقبة و لكنّه يقدر على شرائها بما يملكه من الثمن فاضلا عن المستثنيات، كما يعتبر فيها مع وجودها على ملكه أن تكون فاضلة عنها.
و سيأتي [٢] تفصيله إن شاء اللّه تعالى.
قوله: «الإيمان. إلخ».
(١) اتّفق العلماء على اشتراط الإيمان في المملوك الذي يعتق عن كفّارة القتل بقوله [٣] تعالى في كفّارة قتل الخطأ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ [٤]. و حملوا الكفّارة الواجبة في قتل العمد عليه، لاتّحاد جنس السبب و هو القتل.
و اختلفوا في اشتراطه في باقي الكفّارات حيث يجب فيها العتق، فالأكثر على الاشتراط، حملا للمطلق على المقيّد و إن اختلف السبب، على ما يقوله جمع [٥] من الأصوليّين. و لرواية سيف بن عميرة عن الصادق (عليه السلام) قال:
[١] المجادلة: ٣- ٤.
[٢] في ص: ٨٠.
[٣] في «د» و الحجريّتين: لقوله.
[٤] النساء: ٩٢.
[٥] انظر العدّة لأبي يعلى الفرّاء ٢: ٦٣٧- ٦٣٨، التمهيد للكوذاني ٢: ١٨٠- ١٨١، الإحكام للآمدي ٣: ٧.