مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٥٧ - السابعة الذمّيان إذا ترافعا كان الحاكم بالخيار
[السابعة: الذمّيان إذا ترافعا كان الحاكم بالخيار]
السابعة: الذمّيان (١) إذا ترافعا كان الحاكم بالخيار بين الحكم بينهما، و بين ردّهما إلى أهل نحلتهما.
مضت أربعة أشهر وقف فإما أن يفيء و إما أن يعزم على الطلاق» [١]. و نحوه روى الحلبي [٢] في الحسن، و أبو بصير [٣] عنه (عليه السلام).
احتجّ الأولون بأن ضرب المدّة حكم شرعي باق على العدم الأصلي، فيتوقّف ثبوته على حكم الحاكم، و لأصالة عدم التسلّط على الزوج بحبس أو غيره لأجل الفئة أو الطلاق إلّا مع تحقّق سببه.
و جوابه: منع احتياج المدّة إلى الضرب، بل مقتضى الحكم الشرعي الثابت بالآية [٤] و الرواية [٥] ترتّبه على مضيّ المدّة المذكورة من حين الإيلاء. و إثبات توقّفها على المرافعة يحتاج إلى الدليل، و هو منفيّ. و هذا الدليل أخرجه عن حكم العدم الأصلي. و أصالة عدم التسلّط قد انقطعت بالإيلاء المقتضي له بالآية [٦] و الرواية [٧] و الإجماع، فتوقّفه على أمر آخر صار خلاف الأصل.
قوله: «الذميّان. إلخ».
(١) أما حكمه بينهم بمقتضى شرعنا فواضح، لعموم قوله تعالى لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسٰائِهِمْ الشامل للمسلم و الكافر، و لأنهم متكلّفون بفروع الإسلام،
[١] الكافي ٦: ١٣٠ ح ١، التهذيب ٨: ٣ ح ٣، الاستبصار ٣: ٢٥٥ ح ٩١٥، الوسائل ١٥:
٥٤٣ ب «١٠» من أبواب الإيلاء ح ١.
[٢] الكافي ٦: ١٣٠ ح ٢، الفقيه ٣: ٣٣٩ ح ١٦٣٤، التهذيب ٨: ٢ ح ١، الاستبصار ٣:
٢٥٢ ح ٩٠٤، الوسائل ١٥: ٥٣٩ ب «٨» من أبواب الإيلاء ح ١.
[٣] الكافي ٦: ١٣١ ح ٣ و ٩، التهذيب ٨: ٢ ح ٢ و ٤، الاستبصار ٣: ٢٥٣ ح ٩٠٥ و ٩٠٦، الوسائل ١٥: ٥٤١ ب «٩» من أبواب الإيلاء ح ١ و ٢.
[٤] البقرة: ٢٢٦.
[٥] لاحظ الهامش (١) هنا.
[٦] البقرة: ٢٢٦.
[٧] لاحظ الهامش (١) هنا.