مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٠٣ - السادسة إذا جني على المدبّر بما دون النفس كان الأرش للمولى
[السادسة: إذا جني على المدبّر بما دون النفس كان الأرش للمولى]
السادسة: إذا جني على المدبّر (١) بما دون النفس كان الأرش للمولى، و لا يبطل التدبير. و إن قتل بطل التدبير، و كانت قيمته للمولى يقوّم مدبّرا.
ما عتق منه.
قوله: «إذا جني على المدبّر. إلخ».
(١) الجناية على المدبّر كهي على القنّ، فإن جني عليه بما دون النفس فللسيّد القصاص أو الأرش، و يبقى التدبير بحاله. و إن قتل فللسيّد القصاص أو القيمة.
و لا يلزمه أن يشتري بها مملوكا فيدبّره و إن كان التدبير واجبا، بخلاف ما إذا وقف متاعا فأتلف، فإنّا قد نقول يشترى بقيمته مثله و يوقف. و الفرق: أن مقصود الوقف أن ينتفع به الموقوف عليهم و هم باقون، و مقصود التدبير أن ينتفع به العبد و لم يبق.
ثمَّ على تقدير الحاجة إلى تقويمه لتؤخذ القيمة أو الأرش يقوّم مدبّرا لا قنّا، لأن تلك هي صفته التي هو عليها يوم الجناية. و يظهر التفاوت على تقدير القول بالمنع من بيع رقبته، أو كان لازما بنذر و شبهه بحيث لا يجوز الرجوع فيه، فيكون لذلك [١] قيمته أقلّ من قيمة الفنّ. أما لو كان التدبير متبرّعا به و جوّزنا بيعه مطلقا كما يجوز الرجوع فيه لم يظهر بين القيمتين تفاوت.
[١] في «خ، م»: كذلك.