مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤١٣ - أما الأركان
[كتاب المكاتبة]
كتاب المكاتبة و أما المكاتبة: (١) فتستدعي بيان أركانها، و أحكامها، و لواحقها.
[أما الأركان]
أما الأركان: فالصيغة، و الموجب، و المملوك، و العوض.
أن الظاهر يعارضه و أصالة عدم وطء متجدّد و صيانة حال المسلم على تقديره من الحمل على الزنا.
و كما يصحّ الرجوع في تدبير المدبّر بالمباشرة يصحّ الرجوع في تدبير هذا الحمل قبل وضعه، لوجود المقتضي له و انتفاء المانع، إذ ليس إلّا كونه حملا و هو لا يصلح للمانعيّة، لدخوله في العموم [١]. و خالف في ذلك بعض العامّة [٢] حيث لم يجز الرجوع في التدبير بالقول مطلقا بل بالفعل و هو الإخراج عن الملك، و الحمل لا يمكن إخراجه بالبيع منفردا بل بالتبعيّة لأمّه، فإذا باعهما كذلك صحّ الرجوع عنده و إلّا فلا. و لمّا كان الرجوع جائزا عندنا بالقول مطلقا صحّ في الحمل كغيره، و بالفعل منفردا في موضع يصحّ إفراده بالنقل [٣] كالهبة و الصلح.
قوله: «و أما المكاتبة. إلخ».
(١) المكاتبة و الكتابة مصدران مزيدان مشتقّان من المجرّد و هو الكتب، و أصله الضمّ و الجمع، تقول: كتبت البغلة إذا ضممت بين شفريها بحلقة، و كتبت القربة إذا أوكيت رأسها، و منه الكتابة لما فيها من ضمّ بعض الحروف إلى بعض، و الكتيبة لانضمام بعضهم إلى بعض. فسمّي هذا العقد كتابة لانضمام النجم فيها
[١] لاحظ الوسائل ١٦: ٧٣ ب «٢» من أبواب التدبير.
[٢] انظر حلية العلماء ٦: ١٨٧- ١٨٨، روضة الطالبين ٨: ٤٦١- ٤٦٢.
[٣] كذا في «ق، ط» و الحجريّتين، و في سائر النسخ: بالفعل.