مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٤٧ - و أما العوض
و لو قال: على خدمة (١) شهر بعد هذا الشهر، قيل: تبطل على القول باشتراط اتّصال المدّة بالعقد، و فيه التردّد.
و لو كاتبه (٢) ثمَّ حبسه مدّة، قيل: يجب أن يؤجّله مثل تلك المدّة، و قيل: لا يجب بل يلزمه أجرته لمدّة احتباسه، و هو أشبه.
[و أما العوض]
و أما العوض:
فيعتبر فيه: أن يكون دينا منجّما، معلوم القدر و الوصف، ممّا يصحّ تملّكه للمولى.
المال و عتق منه بنسبته. و إطلاق المصنف البطلان يقتضي أن يكون هذا مقطوعا عن الفرض السابق و إلّا لم يتمّ الإطلاق.
قوله: «و لو قال: على خدمة .. إلخ».
(١) هذا من جملة أفراد المسائل المتفرّعة على اشتراط اتّصال الأجل بالعقد و عدمه فلا وجه لإفراده، و إنما خصّه حملا للسابق على المال بأن شرط عليه مائة درهم مثلا يؤدّيها بعد شهر أوّله بعد هذا الشهر، فذكر اشتراط الخدمة كذلك.
و هكذا [١] صنع الشيخ في المبسوط [٢] و جماعة [٣].
قوله: «و لو كاتبه. إلخ».
(٢) القولان للشيخ في المبسوط [٤]. و وجه الأول: أن القدر الواجب من التأجيل الإمهال في تلك المدّة، و لا قيمة له فيضمنه بمثله. و وجه الثاني: أن
[١] في «خ، م»: و كذا منع.
[٢] راجع المبسوط ٦: ٧٤، قواعد الأحكام ٢: ١١٥، و في الأخير ذكر المسألتين و لكن مع الحكم بالصحّة.
[٣] راجع المبسوط ٦: ٧٥، قواعد الأحكام ٢: ١١٥، و في الأخير ذكر المسألتين و لكن مع الحكم بالصحّة.
[٤] المبسوط ٦: ١٣٢.