مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٣٧ - و الكتابة عقد لازم
و لو اتّفقا (١) على التقايل صحّ.
و كذا لو أبرأه (٢) من مال الكتابة. و ينعتق بالإبراء.
و لا تبطل (٣) بموت المولى. و للوارث المطالبة بالمال، و ينعتق بالأداء إلى الوارث.
قوله: «و لو اتّفقا. إلخ».
(١) المراد أن هذا العقد قابل للتقايل، لأنه عقد معاوضة من الجانبين و إن كان فيه شائبة العبادة بالعتق الذي لا يقبل التقايل، فإن العتق إنما جاء في ضمن العقد و حصل بطريق المعاوضة كبيع القريب.
قوله: «و كذا لو أبرأه .. إلخ».
(٢) الإبراء من مال الكتابة بمنزلة قبضة يوجب العتق. و عطف حكمه على حكم التقايل ليس بجيّد، لأن التقايل يوجب انفساخ العقد و الإبراء يوجب تماميّته بما هو بمنزلة أداء المال، لكنّهما لمّا اشتركا في ارتفاع حكم الكتابة عطفه عليه لذلك.
قوله: «و لا تبطل. إلخ».
(٣) من حكم العقد اللازم أن لا يبطل بموت المتعاقدين، و ذلك يتمّ في طرف موت المولى مطلقا. و حينئذ فينتقل حقّ الكتابة من المال و التعجيز و ما يترتّب عليه من الفسخ إلى الوارث، فإن أدّى إليه المال عتق، و إلّا كان حكمه كالمورّث [١]. و أما موت المكاتب فسيأتي حكمه بخلاف ذلك [٢].
[١] في «ذ، خ، م»: كالموروث.
[٢] في ص: ٤٥٨.