مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٠٧ - الخامسة لو نذر عتق كلّ عبد قديم
[الخامسة: لو نذر عتق كلّ عبد قديم]
الخامسة: لو نذر عتق كلّ عبد (١) قديم، انصرف إلى من مضى عليه في ملكه ستّة أشهر فصاعدا.
يصحّ تعلّقه [١] بالأجنبيّة، كنذر عتقها إن ملكها و هي في ملك غيره ابتداء كما تقدّم [٢] في نظائره، و من الإيماء في الرواية إلى العلّة بقوله: «قد خرجت عن ملكه» و ذلك يوجب التعدّي إلى ما توجد فيه العلّة المنصوصة. و في الرواية أيضا على تقدير حملها على النذر دلالة على جواز التصرّف في المنذور المعلّق على شرط قبل حصول الشرط، و فيه خلاف مشهور. و موضع الحكم بانحلال النذر ما إذا لم يعمّم نذره و لو بالنيّة بما يشمل الملك العائد، و إلّا فلا إشكال في بقاء الحكم.
قوله: «لو نذر عتق كلّ عبد .. إلخ».
(١) هذه المسألة ذكرها الشيخ في النهاية [٣]، و تبعه عليها جماعة [٤] [من] [٥] المتأخّرين حتى ابن إدريس [٦]. و الأصل فيها رواية داود النهدي عن بعض أصحابنا قال: «دخل أبو سعيد المكاري على أبي الحسن الرضا (عليه السلام) فقال له: أسألك عن مسألة رجل قال عند موته: كلّ مملوك لي قديم فهو حرّ لوجه اللّه، قال: إن اللّه عزّ و جلّ يقول في كتابه حَتّٰى عٰادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ فما كان من مماليكه أتى له ستّة أشهر فهو قديم حرّ» [٧].
[١] في «خ، د، م» و الحجريّتين: تعليقه.
[٢] في ص: ٢٩٨.
[٣] النهاية: ٥٤٤.
[٤] الجامع للشرائع: ٤٠١، قواعد الأحكام ٢: ٩٨، الدروس الشرعيّة ٢: ٢٠٥.
[٥] من «خ، د» و الحجريّتين.
[٦] السرائر ٣: ١٣.
[٧] تفسير القمي ٢: ٢١٥، الكافي ٦: ١٩٥ ح ٦، الفقيه ٣: ٩٣ ح ٣٥١، التهذيب ٨: ٢٣١ ح ٨٣٥، الوسائل ١٦: ٣٤ ب «٣٠» من أبواب العتق ح ١. و الآية في سورة يس: ٣٩، و فيما عدا تفسير القمي: ابن أبي سعيد.