مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٢٧ - و أما السراية
..........
قصد القربة لا يقوّم عليه مطلقا للشيخ [١]- (رحمه الله)- استنادا إلى حسنة الحلبي عن الصادق (عليه السلام) أنه سأل عن رجلين كان بينهما عبد فأعتق أحدهما نصيبه فقال: «إن كان مضارّا كلّف أن يعتقه كلّه، و إلّا استسعي العبد في النصف الآخر» [٢].
و ردّه ابن إدريس [٣] بأن قصد القربة شرط في صحّة العتق، و قصد المضارّة ينافيها.
و أجيب [٤] بأن المراد بالإضرار تقويمه على الشريك قهرا و إعتاق نصيبه للّه تعالى، و مثل هذا لا ينافي القربة، و إنما ينافيها تمحّض القصد للإضرار.
و الأشهر التقويم على الموسر مطلقا، عملا بصحيحة الحلبي [٥] و غيرها من الأخبار [٦]، و مع الإعسار يسعى العبد في فكّ باقيه بجميع كسبه لا بحصّته من الحرّية على الأظهر. و هو كالكتابة في كونه فكّا للرقبة من الرقّية بجملة الكسب، و استقرار الملك بعجز المملوك، و عتق ما قابل المدفوع منه كما في المطلّقة. و يفترقان في اشتراطه بسبق عتق شيء منه دونها، و عدم اشتراطه بعقد، و لا تقدير للعوض، و لا للأجل، بل بقيمة المثل دونها.
[١] النهاية: ٥٤٢.
[٢] الكافي ٦: ١٨٢ ح ٢، الفقيه ٣: ٦٧ ح ٢٢٦، التهذيب ٨: ٢٢٠ ح ٧٨٨، الاستبصار ٤: ٤ ح ١٠، الوسائل ١٦: ٢١ ب «١٨» من أبواب كتاب العتق ح ٢.
[٣] السرائر ٣: ١٠.
[٤] راجع النهاية و نكتها ٣: ٨.
[٥] تقدّم ذكر مصادرها في ص: ٣٢٥، هامش (٣).
[٦] لاحظ الكافي ٦: ١٨٣ ح ٣، الفقيه ٣: ٦٧ ح ٢٢٥، التهذيب ٨: ٢٢١ ح ٧٩١ و ٧٩٣، الاستبصار ٤: ٣ ح ٩ و ١٣، الوسائل ١٦: ٢١ ب «١٨» من أبواب كتاب العتق ح ٣ و ١١ و ١٤.