مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٥٢٧ - الأول في كيفيّة الاستيلاد
و كذا لو وطئ (١) الذمّي أمته، فحملت منه. و لو أسلمت بيعت عليه. و قيل: يحال بينه و بينها، و تجعل على يد امرأة ثقة. و الأول أشبه.
المصنف في كتاب [١] الرهن، لعموم [٢] النهي عن بيع أمّهات الأولاد. و فيه قول آخر أنه لا يبطل، و يقدّم حقّ المرتهن لسبقه. و هذا أقوى.
قوله: «و كذا لو وطئ. إلخ».
(١) الإسلام غير شرط في الاستيلاد، للعموم [٣]، فلو أولد الكافر أمته لحقها حكم أمّهات الأولاد، لكن لو أسلمت قبله تعارض عموم [٤] تحريم بيع أم الولد و تحريم بقاء المسلم في ملك الكافر الموجب لوجود السبيل له عليه المنفيّ بقوله تعالى وَ لَنْ يَجْعَلَ اللّٰهُ لِلْكٰافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا [٥] فيجب إزالة السبيل عن أم الولد المسلمة.
و قد اختلف كلام الشيخ و غيره في مزيله [٦]، ففي المبسوط [٧]: تباع، و هو الذي اختاره المصنف، لأن السبيل لا ينتفي رأسا بدونه، و يكون بيعها مستثنى من عموم النهي لذلك، فإنه مخصوص بمواضع كثيرة.
و قال في الخلاف [٨]: تجعل عند امرأة مسلمة تتولّى القيام بها، جمعا بين
[١] شرائع الإسلام ٢: ٩٩.
[٢] الكافي ٦: ١٩٣ ح ٥، الفقيه ٣: ٨٣ ح ٢٩٩، التهذيب ٨: ٢٣٨ ح ٨٦٢، الاستبصار ٤: ١٢ ح ٣٦، الوسائل ١٦: ١٠٤ ب (٢) من أبواب الاستيلاد ح ١.
[٣] انظر الوسائل ١٦: ١٠٧ ب «٦» من أبواب الاستيلاد.
[٤] الكافي ٦: ١٩٣ ح ٥، الفقيه ٣: ٨٣ ح ٢٩٩، التهذيب ٨: ٢٣٨ ح ٨٦٢، الاستبصار ٤: ١٢ ح ٣٦، الوسائل ١٦: ١٠٤ ب (٢) من أبواب الاستيلاد ح ١.
[٥] النساء: ١٤١.
[٦] في «خ، د» و الحجريّتين: تنزيله.
[٧] المبسوط ٦: ١٨٨.
[٨] الخلاف (طبعة كوشانپور) ٢: ٦٧٤ مسألة (٢).