مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٩٨ - الأولى لو نذر عتق أول مملوك يملكه فملك جماعة
[و يلحق بهذا الفصل مسائل]
و يلحق بهذا الفصل مسائل:
[الأولى: لو نذر عتق أول مملوك يملكه فملك جماعة]
الأولى: لو نذر (١) عتق أول مملوك يملكه فملك جماعة، قيل: يعتق أحدهم بالقرعة، و قيل: يتخيّر و يعتق، و قيل: لا يعتق شيئا، لأنه لم يتحقّق شرط النذر. و الأول مرويّ.
و روى هشام بن سالم في الصحيح قال: «سألته عن النسمة، فقال: أعتق من أغنى نفسه» [١]. و روى الحلبي في الصحيح قال: «قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): الرقبة تعتق من المستضعفين؟ قال: نعم» [٢]. و قد تقدّم البحث عن حقيقة المستضعف في تضاعيف الكتاب [٣] مرارا.
قوله: «لو نذر .. إلخ».
(١) إذا نذر عتق أول مملوك يملكه صحّ النذر و إن كان المنذور مبهما كما يجوز نذر المعيّن، للأصل و النصّ [٤].
ثمَّ إن اتّفق ملك واحد ببيع أو هبة أو ميراث أو غيرها عتق. و هل يشترط لعتقه أن يملك آخر بعده؟ وجهان، من أن الأوليّة تقتضي أمرين: أحدهما ثبوتي و هو سبقه لغيره، و الآخر عدمي و هو عدم سبق غيره له، و من الشك في اقتضائه الأمر الأول عرفا. و الأظهر عدم الاشتراط.
و إن ملك جماعة دفعة ففيه أقوال:
[١] الكافي ٦: ١٨١ ح ٣، التهذيب ٨: ٢١٨ ح ٧٧٩، الوسائل ١٦: ١٨ ب «١٥» من أبواب العتق ح ٣.
[٢] الكافي ٦: ١٨٢ ح ٣، التهذيب ٨: ٢١٨ ح ٧٨١، الوسائل ١٦: ١٩ ب «١٧» من أبواب العتق ح ١.
[٣] راجع ج ١: ٤٢١، و ج ٧: ٤١٢.
[٤] لاحظ الوسائل ١٦: ٥٨ ب «٥٧» من أبواب العتق.