مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٩٧ - أما العتق
و يستحبّ (١) عتق المؤمن مطلقا. و يكره عتق المسلم المخالف، و عتق من لا يقدر على الاكتساب. و لا بأس بعتق المستضعف.
و من أعتق من يعجز عن الاكتساب استحبّ إعانته.
أم لم يعتقه، و لا تحلّ خدمة من كان مؤمنا بعد سبع سنين» [١]. و هي محمولة على استحباب عتقه بعد المدّة، للإجماع على أنّه لا يعتق بنفسه. و الرواية و إن كانت مرسلة إلّا أن دليل السنن يتأدّى بمثلها.
قوله: «و يستحبّ. إلخ».
(١) لا إشكال في استحباب عتق المؤمن مطلقا، لما فيه من الإحسان إليه و تخليصه من نقص الرقّ. و قد تقدّم في صدر الكتاب [٢] ما يدلّ على تأكّد الاستحباب.
و يكره عتق المخالف، لقول الصادق (عليه السلام): «ما أغنى اللّه عن عتق أحدكم، تعتقون اليوم و يكون علينا غدا! لا يجوز لكم أن تعتقوا إلّا عارفا» [٣].
و هو محمول على الكراهة كما سلف [٤].
و كذا يكره عتق العاجز عن القيام بكفايته، إلّا أن يعينه بالإنفاق. قال الرضا (عليه السلام): «من أعتق مملوكا لا حيلة له فإن عليه أن يعوله حتى يستغني عنه، و كذلك كان عليّ (عليه السلام) يفعل إذا أعتق الصغار و من لا حيلة له» [٥].
[١] الكافي ٦: ١٩٦ ح ١٢، التهذيب ٨: ٢٣٠ ح ٨٣١، الوسائل ١٦: ٣٦ ب «٣٣» من أبواب العتق ح ١.
[٢] في ص: ٢٦٥.
[٣] الكافي ٦: ١٩٦ ح ٩، الوسائل ١٦: ١٩ ب «١٧» من أبواب العتق ح ٣.
[٤] لم نجده فيما سلف، و انظر ص: ٢٦٦.
[٥] الكافي ٦: ١٨١ ح ١، التهذيب ٨: ٢١٨ ح ٧٧٨، الوسائل ١٦: ١٧ ب «١٤» من أبواب العتق ح ١.