مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٨٩ - السبب الثاني إنكار الولد
و لا يلحق الولد (١) حتى يكون الوطء ممكنا، و الزوج قادرا. فلو دخل الصبيّ لدون تسع فولدت لم يلحق به.
و لو كان له عشر فما زاد لحق به، لإمكان البلوغ في حقّه و لو [كان] نادرا.
و لو أنكر الولد لم يلاعن، إذ لا حكم للعانه، و يؤخّر اللعان حتى يبلغ و يرشد [و ينكره].
و لو مات قبل البلوغ، أو بعده و لم ينكره، الحق به، و ورثته الزوجة و الولد.
أقلّ من ستّة أشهر أو أكثر من أقصى الحمل فلا يمكن لحوقه به، و ادّعت كونها بين الطرفين و أنه لاحق به، و اشتبه حال الصادق منهما، كان انتسابه إليه ممكنا، و قد ولد على فراشه فلا ينتفي إلّا باللعان.
قوله: «و لا يلحق الولد. إلخ».
(١) قد عرفت أن شرط اللعان إمكان لحوق الولد به لو لا اللعان، أما إذا لم يمكن فهو منفيّ بلا لعان. و لعدم الإمكان صور قد تقدّم [١] بعضها. و منها: أن لا يكون الزوج صالحا للتولّد و إن قدر على الإيلاج، كابن التسع فما دونها. و يظهر من المصنّف و العلّامة [٢] و قبلهما الشيخ [٣] أن الإمكان يحصل باستكمال عشر سنين. و ربما قيل بالاكتفاء بالطّعن فيها و لو ساعة واحدة. و لا قاطع على شيء منهما.
[١] في ص: ١٨٧- ١٨٨.
[٢] قواعد الأحكام ٢: ٩٠.
[٣] المبسوط ٥: ١٨٥.