مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٥٣٢
[الخامسة وليدة نصرانية أسلمت عند رجل، و ولدت منه غلاما و مات.]
الخامسة: روى محمد بن قيس (١) عن أبي جعفر (عليه السلام): في وليدة نصرانيّة أسلمت عند رجل، و ولدت منه غلاما و مات، فأعتقت و تزوّجت نصرانيّا و تنصّرت و ولدت، فقال (عليه السلام): ولدها لابنها من سيّدها، و تحبس حتى تضع، فإذا ولدت فاقتلها. و في النهاية: يفعل بها ما يفعل بالمرتدّة. و الرواية شاذّة.
و للشيخ في المبسوط [١] قول ثالث أن أرش جنايتها على سيّدها، لمنعه بيعها بالاستيلاد، فأشبه عتق الجاني. و تدلّ عليه رواية مسمع بن عبد الملك عن الصادق (عليه السلام) أنه قال: «أم الولد جنايتها في حقوق الناس على سيّدها، و متى كان من حقوق اللّه تعالى في الحدود فإن ذلك على بدنها، و يقاصّ منها للمالك» [٢].
قوله: «روى محمد بن قيس. إلخ».
(١) هذه الرواية- مع ضعف سندها باشتراك محمد بن قيس بين الثقة و الضعيف و غيرهما، و بابن فضّال- مخالفة للأصل من استرقاق ولدها الحرّ المتولّد من نصرانيّ محترم، و قتل المرأة المرتدّة خصوصا عن ملّة. و المختار ما ذكره في النهاية [٣] من إجراء أحكام المرأة المرتدّة عليها و بقاء ولدها على الحرّية.
تمَّ المجلّد العاشر و للّه الحمد و يليه المجلّد الحادي عشر بإذنه تعالى
[١] المبسوط ٧: ١٦٠.
[٢] الكافي ٧: ٣٠٦ ح ١٧، التهذيب ١٠: ١٩٦ ح ٧٧٩، الوسائل ١٩: ٧٦ ب «٤٣» من أبواب القصاص في النفس.
[٣] النهاية: ٤٩٩- ٥٠٠.