مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٩٤ - القول في الإطعام
..........
ذلك على حالة الاختيار و وجود العدد، أما مع تعذّره فيجزي، لرواية السكوني عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «قال أمير المؤمنين (عليه السلام): إن لم يجد في الكفّارة إلّا الرجل و الرجلين فليكرّر عليهم حتى يستكمل العشرة، يعطيهم اليوم ثمَّ يعطيهم غدا» [١]. و لا يخفى عليك ضعف سند هذه الرواية، لكن الحكم مشهور لا رادّ له.
و ثالثها: جنس الطعام. و المعتبر منه القوت الغالب من الحنطة و الشعير و دقيقهما و خبزهما. و أما قوله تعالى في كفّارة اليمين مِنْ أَوْسَطِ مٰا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ [٢] فإما كناية عن الغالب، أو محمول على الفضل، و يجزي التمر و الزبيب.
و يستحبّ أن يضمّ إليه الأدم، و هو ما جرت العادة بأكله مع الخبز، مائعا كان كالزيت و الدبس، أو جامدا كالجبن و اللحم.
و قال المفيد [٣]: يجب ضمّه إليه، و تبعه تلميذه سلّار [٤]، لرواية أبي بصير عن أبي جعفر (عليه السلام) و قد سأله عن أَوْسَطِ مٰا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ فقال:
«ما تقوّتون به عيالكم من أوسط ذلك، قلت: و ما أوسط ذلك؟ قال: الخلّ و الزيت و التمر و الخبز، يشبعهم به مرّة واحدة» [٥]، و رواية أبي جميلة عن أبي
[١] الكافي ٧: ٤٥٣ ح ١٠، التهذيب ٨: ٢٩٨ ح ١١٠٢، الاستبصار ٤: ٥٣ ح ١٨٤، الوسائل الباب المتقدّم ح ١.
[٢] المائدة: ٨٩.
[٣] المقنعة: ٥٦٨.
[٤] المراسم: ١٨٦.
[٥] الكافي ٧: ٤٥٤ ح ١٤، التهذيب ٨: ٢٩٦ ح ١٠٩٥، الاستبصار ٤: ٥٢ ح ١٧٨ و فيه: ما تعولون، الوسائل ١٥: ٥٦٦ ب «١٤» من أبواب الكفّارات ح ٥.