مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٤٦ - و يعتبر في المملوك
و يجوز أن تتساوى النجوم (١) و أن تختلف. و في اعتبار اتّصال الأجل بالعقد تردّد.
و لو قال: كاتبتك (٢) على خدمة شهر و دينار بعد الشهر، صحّ إذا كان الدينار معلوم الجنس، و لا يلزم تأخير الدينار إلى أجل آخر.
و لو مرض العبد (٣) شهر الخدمة بطلت الكتابة، لتعذّر العوض.
قوله: «و يجوز أن تتساوى النجوم. إلخ».
(١) منشأ التردّد: من أصالة الصحّة و وجود المقتضي لها من العقد المشتمل على الأجل و المال، و من أصالة بقاء الملك و عدم نقل مثله، و هو اختيار الشيخ في المبسوط [١]. و الأظهر الأول، و هو اختيار الأكثر. و قد تقدّم [٢] الخلاف في نظائره من الإجارة و غيرها.
قوله: «و لو قال: كاتبتك .. إلخ».
(٢) مرجع هذه الصورة إلى الجمع في العوض بين المال و الخدمة. ثمَّ إطلاق شهر الخدمة محمول على المتّصل بالعقد كنظائره، و شرط كون الدينار بعده يقتضي تأجيله إلى نجم واحد. و هو صحيح عندنا، و إنما يتوجّه عليه المنع عند من يشترط تعدّد النجوم.
قوله: «و لو مرض العبد. إلخ».
(٣) هذا إذا كانت مشروطة أو جعل خدمة الشهر مجموع العوض، أما لو كان قد جمع بينه و بين المال- كالصورة السابقة- و كانت مطلقة لم تبطل، و روعي أداء
[١] المبسوط ٦: ٧٤- ٧٥.
[٢] لاحظ ج ٥: ١٩٣- ١٩٤، و ج ٧: ٤٥٠- ٤٥٢.