مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٨٢ - أما العتق
أما لو أعتق (١) معيّنا ثمَّ اشتبه أرجئ حتى يذكر. فإن ذكر عمل بقوله. و لو عدل بعد ذلك لم يقبل. فإن لم يذكر لم يقرع ما دام حيّا، لاحتمال التذكّر.
فإن مات و ادّعى الوارث العلم رجع إليه. و إن جهل يقرع بين عبيده، لتحقّق الاشكال و اليأس من زواله.
و لو ادّعى أحد مماليكه أنّه هو المراد بالعتق، فالقول قوله مع يمينه.
و كذا حكم الوارث. و لو نكل قضي عليه.
قوله: «أما لو أعتق. إلخ».
(١) إذا أعتق معيّنا في نفسه أو سمّاه ثمَّ نسيه، أخّر الأمر رجاء أن يتذكّر، لأن المعتق هنا معيّن في نفس الأمر، بخلاف السابق، فإن ادّعى أنه ذكر عمل بقوله، لأن ذلك ممّا لا يعلم إلّا من قبله، و تعيّن من عيّنه المعتق. فإن عدل عنه إلى غيره لم يقبل في حقّ الأول، و عتق الثاني أيضا مؤاخذة له بإقراره، كما لو أقرّ لزيد بمال ثمَّ قال: بل لعمرو، بخلاف السابق، فإن التعيين حصل بالأول فلم يبق له محلّ.
و إن استمرّ الاشتباه انتظر التذكّر ما دام حيّا، و منع من الوطء و الاستخدام، لتحريم ذلك من الحرّ، و اشتباهه بمحصور. و عليه الإنفاق على الجميع من باب مقدّمة الواجب، لوجوب الإنفاق على المملوك، و لا يتمّ إلّا بالإنفاق على الجميع.
فإن مات قبل التذكّر قام الوارث مقامه إن ادّعى اطّلاعه على المعتق، لأنه خليفته، و ربما ذكر له ذلك و أطلعه عليه. و إن لم يدّع العلم فالوجه القرعة، لأن المعتق هنا معيّن عند اللّه تعالى و مجهول عندنا فيستخرج بالقرعة. و القول