مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٧٩ - التاسعة لو كان له مكاتبان، فأدّى أحدهما و اشتبه
[التاسعة: لو كان له مكاتبان، فأدّى أحدهما و اشتبه]
التاسعة: لو كان له مكاتبان، (١) فأدّى أحدهما و اشتبه، صبر عليه لرجاء التذكّر. فإن مات المولى، استخرج بالقرعة.
و لو ادّعيا على المولى العلم، كان القول قوله مع يمينه، ثمَّ يقرع بينهما لاستخراج المكاتب.
سبق، و من ثمَّ عاد كسبه و أولاده ملكا له. و بقاء المعاملة بسبب الإذن الضمنيّة بها في عقد المكاتبة، فإنها تستلزم الإذن في التصرّف بالمعاملة و نحوها.
و الوجه وجوب صرفه على المستحقّين إن كانت منه، و إلا أعادها على دافعها ليصرفها بنفسه. نعم، لو كان من المندوبة لم تجب الإعادة.
قوله: «لو كان له مكاتبان. إلخ».
(١) إذا كاتب اثنين في صفقة أو صفقتين ثمَّ أقرّ بأنه استوفى نجوم أحدهما، أو أنه أبرأ أحدهما عمّا عليه، أمر بالبيان، فإن قال نسيته أمر بالتذكّر، و لا يقرع بينهما ما دام حيّا، لأن الإنسان قد يتذكّر ما نسي و يبين له ما اشتبه عليه، و ذلك أقرب إلى الحقّ من القرعة. و لو قيل بالقرعة مع اليأس من التذكّر أو طول الزمان جدّا كان حسنا، لتحقّق الاشتباه، و هي لكلّ أمر مشتبه.
و لو ادّعيا العلم على المولى فالقول قوله في نفيه [١]، لأن ذلك لا يعلم إلا من قبله. و إن بيّن أحدهما و ادّعى التذكّر قبل قوله بغير يمين إن صدّقه الآخر أو سكت، و إن كذّبه و قال: استوفيت منّي أو أبرأتني، فله تحليفه أيضا. و يحلف هنا على البتّ لدعواه التذكّر. فإن حلف بقيت كتابته إلى أن يؤدّي. و إن نكل المولى حلف المكذّب و عتق أيضا.
و لو نكل عن اليمين- المتوجّهة عليه قبل التذكّر- على نفي العلم حلف
[١] في «خ» تعيّنه، و في «م»: تعيينه، و في الحجريّتين: نفسه.