مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٢٠ - الحادية عشرة العتق في مرض الموت يمضي من الثلث
[الحادية عشرة: العتق في مرض الموت يمضي من الثلث]
الحادية عشرة: العتق في مرض الموت (١) يمضي من الثلث. و قيل: من الأصل. و الأول مرويّ.
البحث فيها في باب الكفّارات [١] فلتراجع منه. و المصنّف هنا تردّد في وقت الانتقال، من حيث إن اشتراط وقوع العتق في الملك يقتضي سبق الملك عليه فيحصل بالأمر، و من أنّه لو لم يعتق عنه لم يملك إجماعا و إن كان قد أمره، فدلّ على أن الأمر بمجرّده لا يكفي في الملك، بل العتق موجب لملك الآمر أو شرط فيه، فلا يكون المشروط و المسبّب متقدّما، و من أن عدم تقدّمه على العتق يفوّت المطلوب منه و هو وقوع العتق في ملك. و قد قال المصنّف فيما تقدّم [٢]: «الوجه الاقتصار على الثمرة و هو صحّة العتق و براءة ذمّة الآمر، و ما عداه تخمين». و هذا وجه حسن.
قوله: «العتق في مرض الموت .. إلخ».
(١) هذه المسألة جزئيّ من جزئيّات منجّزات المريض المتبرّع بها، و قد تقدّم [٣] الخلاف في كونها من الأصل أو من الثلث. و تحقيق القولين في الوصايا. و في نسبة القول الأول إلى الرواية مطلقا ضرب من التردّد، لأن مجرّد الرواية [به] [٤] لا تدلّ على ترجيحه، لجواز كون الرواية مردودة بوجه من الوجوه، و هو هنا كذلك، فإنها ضعيفة السند كما بيّنّاه سابقا [٥]. و المصنّف في تلك المسألة أيضا لم يرجّح أحد القولين، و عذره واضح، و إن كان القول الأول هو الأشهر.
[١] في ص: ٥٧.
[٢] في ص: ٥٧.
[٣] في ج ٦: ٣٠٤.
[٤] من «ق، ط، و» فقط.
[٥] انظر ج ٦: ٣٠٦ هامش (٤ و ٥) و ص: ٣٠٨- ٣٠٩.