مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٩٠ - الأولى التدبير بصفة الوصيّة
..........
أعتقه، و إن شاء أمسكه حتى يموت، فإذا مات السيّد فهو حرّ من ثلثه» [١].
و قال الشيخ في النهاية [٢]: لا يجوز بيعه قبل أن ينقض تدبيره، إلّا أن يعلم المبتاع أنه يبيعه خدمته و أنه متى مات هو كان حرّا لا سبيل عليه.
و قال الصدوق [٣]: لا يجوز بيعه إلّا أن يشترط على الذي يبيعه إيّاه أن يعتقه عند موته. و قريب منه قول ابن أبي عقيل [٤].
و قال المفيد [٥]: متى مات البائع صار حرّا لا سبيل عليه و إن لم يشترط.
و هو قول الشيخ [٦] أيضا.
و مستند هذه الأقوال ظاهر الروايات المختلفة، و قد تقدّم [٧] منها ما يدلّ على جواز الرجوع و البيع، و روى محمد بن مسلم في الصحيح عن أحدهما (عليهما السلام) في الرجل يعتق غلامه و جاريته عن دبر منه ثمَّ يحتاج إلى ثمنه أ يبيعه؟ قال: «لا، إلّا أن يشترط على الذي يبيعه إيّاه أن يعتقه عند موته» [٨].
و هذه حجّة الصدوق.
و روى القاسم بن محمد عن علي قال: «سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن
[١] الكافي ٦: ١٨٥ ح ٩، التهذيب ٨: ٢٥٩ ح ٩٤٣، الاستبصار ٤: ٢٧ ح ٩٠، الوسائل ١٦: ٧١ ب «١» من أبواب التدبير ح ١.
[٢] النهاية: ٥٥٢.
[٣] المقنع: ١٥٧.
[٤] حكاه عنه العلّامة في المختلف: ٦٣٤.
[٥] المقنعة: ٥٥١.
[٦] المبسوط ٦: ١٧٢. و فيه: و ينبغي أن يبيعه بهذا الشرط.
[٧] في ص: ٣٨٧- ٣٨٩.
[٨] الفقيه ٣: ٧١ ح ٢٤٥، التهذيب ٨: ٢٦٣ ح ٩٥٩، الاستبصار ٤: ٢٨ ح ٩٥، الوسائل ١٦: ٧٢ ب «١» من أبواب التدبير ح ٦.