مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٣٣ - الثاني في المؤلي
و في صحّته من المجبوب (١) تردّد، أشبهه الجواز، و تكون فئته كفئة العاجز.
يقدح في صحّته، لأن الشرط مقدور عليه بتقديمه الإسلام. و الشيخ [١] وافق هنا على صحّته من الذمّي و إن خالف في الظهار، مع أن المقتضي واحد، و التقييد بالذمّي من حيث اعترافه باللّه تعالى، و ينبغي أن لا يكون على وجه الحصر فيه، بل الضابط وقوعه من الكافر المقرّ باللّه تعالى ليتوجّه حلفه به.
قوله: «و في صحّته من المجبوب. إلخ».
(١) لمّا كان متعلّق الإيلاء وطء الزوجة و شرطه الإضرار بها اعتبر إمكان ذلك في حقّه، بأن يكون صحيح الذكر ليمكنه الجماع و إن كان خصيّا، لبقاء آلة الجماع. أما المجبوب، فإن بقي له بقيّة يمكنه الجماع بها فلا إشكال في صحّة إيلائه، و إلّا ففي صحّته قولان:
أحدهما: المنع، لما ذكرناه من فقد شرط الصحّة و هو الإضرار بها، و عدم إمكان متعلّق الحلف كما لو حلف [أن] [٢] لا يصعد إلى السماء. و هذا هو الأصحّ.
و الثاني- و هو مذهب الشيخ في المبسوط [٣]-: الوقوع، و قوّاه المصنّف، لعموم الآية [٤]. و لا يقدح عجزه كما يصحّ إيلاء المريض العاجز، و يطالب بفئة العاجز بأن يقول باللسان: إنّي لو قدرت لفعلت كالمريض، إلّا أن المريض يقول:
إذا قدرت فعلت، لأن قدرته متوقّعة.
[١] الخلاف ٤: ٥٢١، مسألة (٢٠).
[٢] من «د، م» و الحجريّتين.
[٣] المبسوط ٥: ١٤٢- ١٤٣.
[٤] البقرة: ٢٢٦.