مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٩٧ - السبب الثاني إنكار الولد
و إذا طلّق (١) الرجل و أنكر الدخول، فادّعته و ادّعت أنها حامل منه، فإن أقامت بيّنة أنه أرخى سترا لاعنها، و حرمت عليه، و كان عليه المهر. و إن لم تقم بيّنة كان عليه نصف المهر، و لا لعان، و عليها [الحدّ] مائة سوط.
و قيل: لا يثبت اللعان ما لم يثبت الدخول، و هو الوطء، و لا يكفي إرخاء الستر، و لا يتوجّه عليه الحدّ، لأنه لم يقذف، و لا أنكر ولدا يلزمه الإقرار به. و لعلّ هذا أشبه.
قوله: «و إذا طلّق. إلخ».
(١) القول الأول للشيخ في النهاية [١]. و مستنده صحيحة عليّ بن جعفر عن أخيه موسى (عليهما السلام) قال: «سألته عن رجل طلّق امرأته قبل أن يدخل بها فادّعت أنها حامل، قال: إن أقامت البيّنة على أنه أرخى سترا ثمَّ أنكر الولد لاعنها ثمَّ بانت منه، و عليه المهر كملا» [٢]. فقد دلّت هذه الرواية على أنه بتقدير إقامة البيّنة بإرخاء الستر يلزم [٣] ثلاثة أشياء: اللعان، و التحريم، و وجوب المهر، عملا بظاهر حال الصحيح عند الخلوة بالحليلة و عدم المانع من الوطء، فيثبت المهر و اللعان، و يترتّب عليه التحريم.
و على تقدير عدم إرخاء الستر أثبت الشيخ ثلاثة أحكام: وجوب نصف المهر، و نفي اللعان، و هما لازمان لعدم الدخول، و وجوب الحدّ عليها كملا.
[١] النهاية: ٥٢٣.
[٢] الكافي ٦: ١٦٥ ذيل ح ١٢، التهذيب ٨: ١٩٣ ح ٦٧٧، الوسائل ١٥: ٥٩٠ ب «٢» من أبواب اللعان ح ١.
[٣] في «د، م»: يلزمه.