مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٨٣ - أما العتق
و يعتبر في المعتق: (١) البلوغ، و كمال العقل، و الاختيار، و القصد إلى العتق، و التقرّب إلى اللّه تعالى، و كونه غير محجور عليه.
و في عتق الصبيّ- إذا بلغ عشرا- و صدقته تردّد. و مستند الجواز رواية زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام).
و لا يصحّ عتق السكران.
بالرجوع إلى تعيين الوارث هنا بعيد، لأن التعيين هنا ليس إنشاء بل إخبارا عمّا وقع من المورّث، فلا مدخل لتعيين الوارث حيث لا يدّعي العلم.
ثمَّ على تقدير تعيين المعتق أو الوارث لو ادّعى بعض المماليك الذين لم يعيّنهم أنّه المراد فالقول قول المالك مع يمينه، لأن ذلك لا يعلم إلّا من قبله. و إنما توجّهت عليه اليمين لإمكان اطّلاع المملوك على الحال من قبله، فتسمع دعواه بحيث يتوجّه بها اليمين. فإن نكل عن اليمين قضي عليه بعتق المدّعي مضافا إلى ما عيّنه إن قضينا بالنكول، و إلّا أحلف المملوك و عتق.
قوله: «و يعتبر في المعتق. إلخ».
(١) اشتراط كونه غير محجور عليه بعد اشتراط بلوغه و عقله تعميم بعد التخصيص، فإن غير المحجور يقتضي البلوغ و كمال العقل.
و القول بجواز عتق من بلغ عشرا في المعروف للشيخ [١]، استنادا إلى رواية زرارة [٢] عن الباقر (عليه السلام). و في طريق الرواية ضعف بموسى بن بكر، فإنه واقفيّ غير ثقة، و ابن فضّال، فإنه فطحيّ و إن كان ثقة. مع أنّه في باب الوصايا
[١] النهاية: ٥٤٦.
[٢] الكافي ٧: ٢٨ ح ١، الفقيه ٤: ١٤٥ ح ٥٠٢، التهذيب ٨: ٢٤٨ ح ٨٩٨، الوسائل ١٦:
٥٧ ب «٥٦» من أبواب العتق ح ١.