مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٣٥ - الثالث في المؤلي منها
و في وقوعه بالمستمتع (١) بها تردّد، أظهره المنع.
السلام قال: «سئل أمير المؤمنين (عليه السلام) عن رجل آلى من امرأته و لم يدخل بها، قال: لا إيلاء حتى يدخل بها، قال: أ رأيت لو أن رجلا حلف أن لا يبني بأهله سنتين أو أكثر من ذلك أ كان يكون إيلاء؟» [١].
و قد تقدّم في الظهار [٢] خلاف في ذلك، مع اشتراكهما في الأخبار الصحيحة الدالّة على اشتراط الدخول، و أن المانع من اشتراطه استند إلى عموم الآية [٣]، و هو وارد هنا، و لكن لم ينقلوا فيه خلافا. و المناسب اشتراكهما في الخلاف، و ربما قيل به هنا أيضا، لكنّه نادر.
قوله: «و في وقوعه بالمستمتع. إلخ».
(١) المشهور بين الأصحاب اشتراط الدوام في المؤلي منها، إما لأن المتبادر من «النساء» الدائمات، أو لتخصيصها في قوله تعالى وَ إِنْ عَزَمُوا الطَّلٰاقَ [٤] بعد قوله لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسٰائِهِمْ الدالّ على قبول المؤلي منها له، و هو منتف عن المتمتّع بها. و لأن لازم صحّته جواز مطالبتها بالوطء، و هو غير مستحقّ للمتمتّع بها. و لأصالة بقاء الحلّ في موضع النزاع.
و ذهب المرتضى [٥]- رضي اللّه عنه- إلى وقوعه بها، لعموم الآية، فإنها من جملة النساء. و عود الضمير إلى بعض المذكور سابقا لا يقتضي تخصيصه عند
[١] الكافي ٦: ١٣٤ ح ٤، التهذيب ٨: ٧ ح ١٧، الوسائل ١٥: ٥٣٨ ب «٦» من أبواب الإيلاء ح ٣.
[٢] في ج ٩: ٤٩٤.
[٣] المجادلة: ٢.
[٤] البقرة: ٢٢٧.
[٥] نسبه إليه في إيضاح الفوائد ٣: ١٣١، و راجع الانتصار: ١١٥- ١١٦ فقد نفاه هناك.