مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٢٨ - و أما السراية
و لو هايأ [١] (١) شريكه في نفسه صحّ، و تناولت المهاياة المعتاد و النادر، كالصيد و الالتقاط.
و لو كان المملوك (٢) بين ثلاثة، فأعتق اثنان، قوّمت حصّة الثالث عليهما بالسويّة، تساوت حصصهما فيه أو اختلفت.
قوله: «و لو هايأ .. إلخ».
(١) المهاياة على تقدير عجزه على وجه الاختيار لا الإجبار، بخلاف السعي.
و القول بتناولها للكسب مطلقا و إن كان نادرا هو المذهب، لعموم الأدلّة [٢]. و قال بعضهم [٣]: لا يتناول النادر، استنادا إلى أنها معاوضة فلو تناولته لجهلت. و هو ضعيف، لأن المنفعة في المدّة المعلومة مضبوطة على وجه يرفع الجهالة، و خصوصيّات الكسب غير مقصودة، و لو اعتبرت لزم الجهل بها مطلقا.
قوله: «و لو كان المملوك .. إلخ».
(٢) إذا كان المملوك بين ثلاثة- مثلا- و أعتق اثنان منهم نصيبهما، فإن كان مترتّبا قوّم على السابق نصيب الآخرين، و لغا المتأخّر إن جعلنا السراية تحصل بالإعتاق. و سيأتي [٤] البحث فيه.
و إن أعتقا نصيبهما معا، إما بأن نطقا به دفعة، أو وكّلا رجلا بالإعتاق عنهما فأعتق نصيبهما معا، أو وكّل أحدهما الآخر، أو علّقاه على شرط واحد-
[١] كذا في النسخة المعتمدة المطبوعة حديثا، و في نسخ المسالك الخطّية و متن الجواهر: هاياه.
[٢] انظر التهذيب ٨: ٢٢١ ح ٧٩٢، و كذا إطلاق الأحاديث فيما إذا أجبر على المهاياة، راجع التهذيب ٨: ٢٢١ ح ٧٩٣ و ٧٩٤، الاستبصار ٤: ٣ و ح ٩ و ١٢، الوسائل ١٦: ٢٣ ب «١٨» من أبواب العتق ح ١١ و ١٢.
[٣] الحاوي الكبير ١٨: ٢٣.
[٤] في ص: ٣٣٠.