مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٣٤ - الثالث في المؤلي منها
[الثالث: في المؤلي منها]
الثالث: في المؤلي منها (١) و يشترط: أن تكون منكوحة بالعقد لا بالملك، و أن تكون مدخولا بها.
و فيه: أن شرط الصحّة مفقود، و هو مخصّص لعموم الآية [١]. و الفرق بينه و بين المريض واضح، لتوقّع زوال عذره دونه. و مرافعته و ضرب المدّة له ليقول باللسان ذلك في حكم العبث الذي لا يليق بمحاسن الشرع، و الأشلّ و من بقي من ذكره بعد الجبّ ما دون قدر الحشفة كالمجبوب جميعه.
و لو عرض الجبّ بعد الإيلاء فوجهان، و أولى بالوقوع هنا، لوجود الشرط حالة الإيلاء، و العجز في الدوام، فكان قصد الإضرار و الإيذاء صحيحا منه في الابتداء. و الأقوى بطلان اليمين، لاستحالة بقائها مع استحالة الحنث، و مجرّد المطالبة باللسان و ضرب المدّة لذلك قبيح كالمجبوب ابتداء.
قوله: «في المؤلي منها. إلخ».
(١) من شرط المؤلي منها أن تكون زوجة، لقوله تعالى لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسٰائِهِمْ [٢] فلا يقع بالمنكوحة بملك اليمين، بل يقع يمينا مطلقا.
و اشترط الأصحاب كونها مدخولا بها، لصحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام) قال في غير المدخول بها: «لا يقع عليها إيلاء و لا ظهار» [٣]. و رواية أبي الصبّاح الكناني عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «لا يقع الإيلاء إلّا على امرأة قد دخل بها زوجها» [٤]. و في رواية أخرى عنه عنه عليه
[١] البقرة: ٢٢٦.
[٢] البقرة: ٢٢٦.
[٣] التهذيب ٨: ٢١ ح ٦٥، الوسائل ١٥: ٥١٦ ب «٨» من أبواب الظهار ح ٢.
[٤] الكافي ٦: ١٣٣ ح ١، التهذيب ٨: ٧ ح ١٦، الوسائل ١٥: ٥٣٨ ب «٦» من أبواب الإيلاء ح ٢.