مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٨٢ - الثاني في المباشر
..........
فما في بطنها رقّ». و عمل بمضمونها كثير [١] من المتقدّمين و المتأخّرين، و نسبوها إلى الصحّة، و الحقّ أنها من الحسن و أن صحّتها إضافيّة كما مرّ، لأن رواية الحسن من الحسن.
و ذهب المصنّف و العلّامة [٢] و قبلهما الشيخ في المبسوط [٣] و الخلاف [٤] و ابن إدريس [٥] إلى عدم تبعيّته لها مطلقا، للأصل، و انفصاله عنها حكما كنظائره، و موثّقة عثمان بن عيسى عن الكاظم (عليه السلام) قال: «سألته عن امرأة دبّرت جارية لها فولدت الجارية جارية نفيسة فلم تدر المرأة المولودة مدبّرة أو غير مدبّرة؟ فقال لي: متى كان الحمل للمدبّرة أقبل أن دبّرت أو بعد ما دبّرت؟
فقلت: لست أدري و لكن أجنبي فيهما جميعا، فقال: إن كانت المرأة دبّرت و بها حبل و لم تذكر ما في بطنها فالجارية مدبّرة و الولد رقّ، و إن كان إنما حدث الحمل بعد التدبير فالولد مدبّر في تدبير امه» [٦].
و في المسألة قول [١] آخر بسراية التدبير إلى الولد مطلقا. و القوّة في الوسط.
[١] في هامش «ق، و»: «هو قول ابن البرّاج، و له قول آخر بالتفصيل كالشيخ في النهاية. منه (رحمه الله)». لم نجد القول بالسراية مطلقا في المهذّب، بل حكم فيه بوقوع التدبير لهما مع عدم العلم بأنها حامل، و مقتضاه أن الولد رقّ مع العلم بالحمل، انظر المهذّب ٢: ٣٦٧، و القول بالتفصيل أيضا لم نجده فيه، و نسبه إليه العلّامة في المختلف: ٦٣٥.
[١] انظر الوسيلة: ٣٤٦، إصباح الشيعة: ٤٧٩، الجامع للشرائع: ٤٠٨، الدروس الشرعيّة ٢: ٢٣١.
و نسب الرواية إلى الصحّة العلّامة في المختلف: ٦٣٦، و ولده في إيضاح الفوائد ٣: ٥٤٩.
[٢] المختلف: ٦٣٥- ٦٣٦.
[٣] انظر الهامش (١) في الصفحة السابقة.
[٤] انظر الهامش (٢) في الصفحة السابقة.
[٥] السرائر ٣: ٣٢.
[٦] الكافي ٦: ١٨٤ ح ٥، الفقيه ٣: ٧١ ح ٢٤٦، التهذيب ٨: ٢٦٠ ح ٩٤٧، الاستبصار ٤: ٣١ ح ١٠٩، الوسائل ١٦: ٧٥ ب «٥» من أبواب التدبير ح ٢.