مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٨٣ - الثاني في المباشر
فلو دبّر الصبيّ (١) لم يقع تدبيره. و روي [أنه] إذا كان مميّزا له عشر سنين صحّ تدبيره.
و لا يصحّ تدبير المجنون، و لا المكره، و لا السكران، و لا الساهي.
و هل يصحّ التدبير (٢) من الكافر؟ الأشبه نعم، حربيّا كان أو ذميّا.
قوله: «فلو دبّر الصبي. إلخ».
(١) الرواية المذكورة هي التي سبقت [١] في جواز وصيّته و عتقه، و التدبير منحصر فيهما، لا أن فيه بخصوصه رواية كذلك. و قد تقدّم [٢] الكلام على ذلك.
و الأظهر عدم الصحّة فيه كالأصل. و المصنّف [٣] رجّح جواز وصيّته عملا بالأخبار الكثيرة. و تردّد في عتقه، و جزم هنا بعدم صحّة تدبيره، مع أنه راجع إليهما كما عرفت. و كذلك صنع العلّامة في الإرشاد [٤] في الوصيّة و التدبير. و رجوعه إلى الرجوع أولى من تكلّف الفرق بما لا يجدي.
قوله: «و هل يصحّ التدبير. إلخ».
(٢) مبنى الخلاف على أن التدبير وصيّة أو عتق، فعلى الأول يصحّ من الكافر مطلقا، لعدم اشتراط نيّة القربة. و على الثاني يبنى على اشتراطها في العتق و عدمه، و على أن المراد بها قصد التقرّب [٥] سواء حصل أم لا. فعلى الأول لا يصحّ تدبير الكافر مطلقا، و هو خيرة ابن إدريس [٦] مصرّحا بأنه عتق. و على الثاني يصحّ. و على الثالث يصحّ ممّن أقرّ باللّه تعالى كالكتابي دون غيره. و أما
[١] انظر ج ٥: ٣٢٣، و ج ٦: ١٤٠، و هنا في ص: ٢٨٣.
[٢] انظر ج ٥: ٣٢٣، و ج ٦: ١٤٠، و هنا في ص: ٢٨٣.
[٣] شرائع الإسلام ٢: ٢٨٩، و ج ٣: ٩٦.
[٤] إرشاد الأذهان ١: ٤٥٧، و ج ٢: ٧٣.
[٥] في «ص، د، ق، ط»: القرب.
[٦] السرائر ٣: ٣٠.