مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٨٧ - الأولى التدبير بصفة الوصيّة
[الثالث في الأحكام]
الثالث في الأحكام
[و هي مسائل]
و هي مسائل:
[الأولى: التدبير بصفة الوصيّة]
الأولى: التدبير بصفة (١) الوصيّة، يجوز الرجوع فيه.
و رجوعه عنه، لأن إشارته قائمة شرعا مقام اللفظ سواء كان خرسه أصليّا أم عارضيّا، و سواء خرس بعد التدبير فيرجع بالإشارة أم قبله، لاشتراك الجميع في المقتضي. و يشترط فهم إشارته و لو بعدلين ليثبت به حيث يحصل النزاع. و لو فهم المملوك ذلك منه ترتّب عليه حكم التدبير فيما بينه و بين اللّه تعالى، كما لو وقع التدبير من الصحيح بينهما بغير إشهاد، و لو أنكر بعد ذلك فكإنكار الصحيح.
و نبّه بقوله: «و كذا رجوعه» على خلاف بعض العامّة [١] حيث منع من رجوعه بالإشارة و إن جوّز تدبيره بها، بناء على أن الرجوع لا يصحّ عنده بالقول بل بالفعل، و غاية إشارته أن تقوم مقام القول فلا يزيد الفرع على أصله.
قوله: «التدبير بصفة. إلخ».
(١) في جعله بصفة الوصيّة من غير أن يجعله وصيّة محضة تنبيه على أنه لا يختار كونه وصيّة محضة، و في تعريفه له في صدر الكتاب [٢] ما يدلّ على ذلك كما بيّنّاه، و لكنّه في النافع [٣] قطع بكونه وصيّة. و الأخبار مختلفة، ففي رواية أبي بصير عن أبي عبد اللّه (عليه السلام): «إنما هو بمنزلة رجل أوصى
[١] لم نعثر عليه، و انظر روضة الطالبين ٨: ٤٥٤.
[٢] في ص: ٣٦٥.
[٣] المختصر النافع: ٢٣٨.