مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٢٥ - و أما السراية
..........
السلام أن رجلا أعتق بعض غلامه فقال: «هو حرّ كلّه ليس للّه شريك» [١].
و هي [٢] أعمّ من كون العبد المعتق بعضه مشتركا بينه و بين غيره و مختصّا به.
و صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في جارية كانت بين اثنين فأعتق أحدهما نصيبه قال: «إن كان موسرا كلّف أن يضمن، و إن كان معسرا أخدمت بالحصص» [٣].
و يظهر من السيّد المحقّق جمال الدين أحمد بن طاوس في كتابه ملاذ علماء الإماميّة [٤] الميل إلى عدم السراية على معتق بعض مملوكه إلى الباقي، نظرا إلى ضعف المستند مع معارضته بروايات تدلّ على عدمه، كرواية حمزة بن حمران عن الصادق (عليه السلام)، قال: «سألته عن الرجل أعتق بعض جاريته ثمَّ قذفها- إلى قوله- و لا تتزوّج حتى تؤدّي ما عليها، و يعتق النصف الآخر» [٥].
و صحيحة عبد اللّه بن سنان عن الصادق (عليه السلام) في امرأة أعتقت ثلث خادمها عند موتها أعلى أهلها أن يكاتبوها إن شاؤوا و إن أبوا؟ قال: «لا، و لكن لها من نفسها ثلثها، و للوارث ثلثاها يستخدمها بحساب الذي له منها، و يكون لها
[١] الفقيه ٣: ٨٥ ح ٣٠٨، التهذيب ٨: ٢٢٨ ح ٨٢٥، الاستبصار ٤: ٦ ح ١٩، الوسائل ١٦: ٦٣ ب «٦٤» من أبواب كتاب العتق ح ٢.
[٢] في «د، ق، ط، م»: و هو.
[٣] الفقيه ٣: ٦٧ ح ٢٢٢، التهذيب ٨: ٢١٩ ح ٧٨٥، الاستبصار ٤: ٣ ح ٧، الوسائل ١٦: ٢٢ ب «١٨» من أبواب كتاب العتق ح ٧.
[٤] كتابه هذا مفقود، و حكاه عنه الشهيد «قده» في الدروس الشرعيّة ٢: ٢١٠.
[٥] التهذيب ٨: ٢٢٨ ح ٨٢٦، الاستبصار ٤: ٦ ح ٢٠، الوسائل ١٦: ٦٣ ب «٦٤» من أبواب كتاب العتق ح ٣. و في المصادر: عن أحدهما (عليهما السلام).