مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٤٠ - و يعتبر في الموجب
و يجوز لوليّ اليتيم (١) أن يكاتب مملوكه، مع اعتبار الغبطة للمولّى عليه. و فيه قول بالمنع.
و لو ارتدّ ثمَّ كاتب (٢) لم يصحّ، إما لزوال ملكه عنه، أو لأنه لا يقرّ المسلم في ملكه.
قوله: «و يجوز لوليّ اليتيم. إلخ».
(١) القول بالمنع للشيخ في المبسوط [١]، استنادا إلى أن الكتابة شبيهة بالتبرّع من حيث إنها معاملة على ماله بماله، إذ المال المكتسب تابع للمملوك.
و الأظهر الصحّة مع الغبطة، و هو قول الشيخ أيضا في الخلاف [٢]، لأن الوليّ موضوع لعمل مصالحه، و قد لا يحصل المال بدون المكاتبة، بل هو الغالب. و كسبه بعد العقد ليس مالا محضا للمولى، و قبله ليس بموجود حتى تكون المعاملة عليه. و لصحيحة معاوية بن وهب قال: «قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): إنّي كاتبت جارية لأيتام لنا و اشترطت عليها إن عجزت فهي ردّ في الرقّ و أنا في حلّ ممّا أخذت منك، قال: فقال: لك شرطك» [٣].
و موضع الجواز ما إذا كان بيعه جائزا لحاجة اليتيم إليه و نحوه، و هو المعبّر عنه بالغبطة، و إلّا لم يجز كما هو قاعدة بيع مال اليتيم.
قوله: «و لو ارتدّ ثمَّ كاتب .. إلخ».
(٢) المرتدّ إن كان عن فطرة انتقل ملكه عنه، و لم يقبل ملكا متجدّدا، فلا يتصوّر كتابته لعبد مسلم و لا كافر. و إليه أشار بالعلّة الاولى. و إن كان عن ملّة
[١] المبسوط ٦: ٩٥.
[٢] الخلاف ٢ (طبعة كوشانپور): ٦٦٣، مسألة (٢٢).
[٣] الكافي ٦: ١٨٥ ح ١، التهذيب ٨: ٢٦٥ ح ٩٦٨، الاستبصار ٤: ٣٣ ح ١١٣، الوسائل ١٦: ٨٥ ب «٤» من أبواب المكاتبة ح ١.