مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣١٢ - السابعة إذا أعتق ثلث عبيده- و هم ستّة
[السابعة: إذا أعتق ثلث عبيده- و هم ستّة]
السابعة: إذا أعتق (١) ثلث عبيده- و هم ستّة- استخرج الثلث بالقرعة. و صورتها: أن يكتب في ثلاث رقاع اسم اثنين في كلّ رقعة، ثمَّ يخرج على الحرّيّة أو الرقّية. فإن أخرج على الحرّيّة كفت الواحدة، و إن أخرج على الرقّيّة افتقر إلى إخراج اثنين.
و إذا تساووا عددا و قيمة، أو اختلفت القيمة مع إمكان التعديل أثلاثا، فلا بحث.
و إن اختلفت القيمة و لم يمكن التعديل أخرج ثلثهم قيمة و طرح اعتبار العدد. و فيه تردّد.
و إن تعذّر التعديل عددا و قيمة أخرجنا على الحرّيّة حتى يستوفي الثلث قيمة. و لو قصرت قيمة المخرج أكملنا الثلث و لو بجزء من آخر.
قوله: «إذا أعتق. إلخ».
(١) إذا أعتق جزء من عبيده مشاعا كالثلث، أو أعتق المريض الجميع فلم ينفذ إلّا في الثلث، و احتيج إلى إخراج الجزء المذكور استخرج بالقرعة.
و في كيفيّتها طرق:
أحدها: أن يكتب أسماء العبيد في رقاع ثمَّ يخرج على الرقّ أو الحرّيّة.
و الثاني: أن يكتب في الرقاع الرقّ و الحرّيّة و يخرج على أسماء العبيد.
و المرويّ [١] عن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) في ذلك جمع كلّ ثلث في رقعة، و قد كانوا ستّة فجزّأهم ثلاثة أجزاء اثنين اثنين. و هو الذي فرضه.
[١] انظر سنن سعيد بن منصور ١: ١٢٢ ح ٤٠٨، مسند أحمد ٤: ٤٢٦، صحيح مسلم ٣:
١٢٨٨ ح ٥٦، سنن أبي داود ٤: ٢٨ ح ٣٩٥٨، سنن الترمذي ٣: ٦٤٥ ح ١٣٦٤، سنن النسائي ٤: ٦٤، سنن البيهقي ١٠: ٢٨٥، و لم تذكر المصادر أنه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) جمع كلّ ثلث في رقعة.