مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٠ - فالمرتّبة
و كفّارة من أفطر (١) يوما من قضاء شهر رمضان بعد الزوال إطعام عشرة مساكين، فإن عجز صام ثلاثة أيام متتابعات.
و لا نعلم في كفّارة الظهار مخالفا، لكن روى معاوية بن وهب في الصحيح قال: «سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن المظاهر قال: عليه تحرير رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو إطعام ستّين مسكينا، و الرقبة تجزي ممّن ولد في الإسلام» [١] و «أو» ظاهرة في التخيير. و الأولى حملها على الترتيب، للجمع، و موافقة الآية، و إن كان ذلك خلاف الظاهر.
و أما قتل الخطأ فالأكثر على أن كفّارته مرتّبة، لما ذكرناه. و قال سلّار [٢]:
أنها مخيّرة. و هو ظاهر المفيد [٣] حيث جعلها ككفّارة من أفطر يوما من شهر رمضان، و ذكر في كفّارة رمضان أنها مخيّرة. و المذهب هو الأول.
قوله: «و كفّارة من أفطر .. إلخ».
(١) ما ذكره المصنّف من الكفّارة في ذلك هو المشهور بين الأصحاب رواية و فتوى، رواه الصدوق عن بريد بن معاوية العجلي عن الباقر (عليه السلام): «في رجل أتى أهله في يوم يقضيه من شهر رمضان قبل الزوال: لا شيء عليه إلا يوما مكان يوم، و إن أتى أهله بعد زوال الشمس فإن عليه أن يتصدّق على عشرة مساكين لكلّ مسكين مدّ، فإن لم يقدر صام يوما مكان يوم، و صام ثلاثة أيّام كفّارة لما صنع» [٤].
[١] الكافي ٦: ١٥٨ ح ٢٢، التهذيب ٨: ٣٢١ ح ١١٩٢، الاستبصار ٤: ٥٨ ح ١٩٨، الوسائل ١٥:
٥٤٩ ب «١» من أبواب الكفّارات ح ٣.
[٢] المراسم: ١٨٧.
[٣] المقنعة: ٥٦٩.
[٤] الفقيه ٢: ٩٦ ح ٤٣٠، و لاحظ الكافي ٤: ١٢٢ ح ٥، التهذيب ٤: ٢٧٨ ح ٨٤٤، الوسائل ٧: ٢٥٣ ب «٢٩» من أبواب أحكام شهر رمضان ح ١.