مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٢ - الخامسة من تزوّج امرأة في عدّتها
[الخامسة: من تزوّج امرأة في عدّتها]
الخامسة: من تزوّج (١) امرأة في عدّتها فارق و كفّر بخمسة أصوع من دقيق. و في وجوبها خلاف، و الاستحباب أشبه.
قوله: «من تزوّج. إلخ».
(١) القول بوجوب هذه الكفّارة للشيخ في النهاية [١] ظاهرا، و لابن حمزة [٢] صريحا، و كذلك العلّامة في القواعد [٣] و التحرير [٤]، و ولده في الشرح [٥]، و المستند رواية أبي بصير عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «سألته عن امرأة تزوّجها رجل فوجد لها زوجا، قال: عليه الحدّ و عليها الرجم، لأنه قد تقدّم بعلم و تقدّمت هي بعلم، و كفّارته إن لم يقدّم إلى الامام أن يتصدّق بخمسة أصوع دقيقا» [٦]. و روى الصدوق عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في رجل تزوّج امرأة و لها زوج فقال: «إذا لم يرفع خبره إلى الامام فعليه أن يتصدّق بخمسة أصوع دقيقا بعد أن يفارقها» [٧]. و المفهوم من «عليه» الوجوب. و حملوا المعتدّة على ذات البعل، أما في العدّة الرجعيّة فظاهر، و أما في البائن فلعدم فرق الأصحاب بين العدّتين، فالفرق إحداث قول ثالث. و لا يخفى عليك ضعف هذا الاستدلال، و عدم المانع من إحداث مثل هذا القول الثالث لمن يعتمد مثل هذه الرواية، لأن قول المعصوم ليس بمتحقّق في أحد القولين، و من الجائز كونه قائلا بخلاف قولهما، كما لا
[١] النهاية: ٥٧٢.
[٢] الوسيلة: ٣٥٤.
[٣] قواعد الأحكام ٢: ١٤٤.
[٤] تحرير الأحكام ٢: ١٠٩.
[٥] إيضاح الفوائد ٤: ٨٣.
[٦] الكافي ٧: ١٩٣ ح ٣ و فيه: تقدّم بغير علم، التهذيب ١٠: ٢١ ح ٦٢، الاستبصار ٤: ٢٠٩ ح ٧٨١، الوسائل ١٨: ٣٩٧ ب «٢٧» من أبواب حدّ الزنا ح ٥.
[٧] الفقيه ٣: ٣٠١ ح ١٤٤٠.