مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣١ - الرابعة كفّارة الوطء (١) في الحيض مع التعمّد
و لو وطئ (١) أمته حائضا كفّر بثلاثة أمداد من طعام.
يقربها. قلت: فإن فعل أ عليه الكفّارة؟ قال: لا أعلم فيه شيئا، يستغفر اللّه» [١].
و غيرها من الأخبار [٢]. و العجب من ذهاب المرتضى و ابن إدريس إلى الوجوب مع عدم عملهما بخبر الواحد الصحيح فضلا عن الضعيف، و لكنّهما استندا إلى ما فهماه من كونه إجماعا نظرا إلى العلم بنسب المخالف، و هو مشترك الإلزام.
و الأصحّ الاستحباب، للتسامح في أدلّة السنن. و مقدارها بحسب أوقات الحيض مقرّر في بابه [٣].
و احترز بقوله: «مع التعمّد و العلم» عن الجاهل و الناسي، فلا شيء عليهما مطلقا. و الحكم مختصّ بالرجل، فلا كفّارة على المرأة مطلقا.
قوله: «و لو وطئ. إلخ».
(١) هذا متفرّع على السابق، فمن نفى الوجوب في وطء الزوجة نفاه هنا، و من أثبته أثبته. ثمَّ اختلفوا هنا، فالشيخ في النهاية [٤] و ابن بابويه [٥] على الوجوب بما ذكره، و كذلك المرتضى [٦] مدّعيا الإجماع، و الباقون على الاستحباب، و هو أقوى، تمسّكا بالبراءة الأصليّة، و استضعافا لمستند الحكم، و تساهلا بأدلّة السنن.
[١] التهذيب ١: ١٦٤ ح ٤٧٢، الاستبصار ١: ١٣٤ ح ٤٦٠، الوسائل ٢: ٥٧٦ ب «٢٩» من أبواب الحيض ح ١.
[٢] لاحظ الوسائل ٢: ٥٧٦ ب «٢٩» من أبواب الحيض.
[٣] في ج ١: ٦٤.
[٤] النهاية: ٥٧١- ٥٧٢.
[٥] المقنع: ١٦.
[٦] الانتصار: ١٦٥.