مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٥١ - و أما الملك
..........
غلام بيني و بينه رضاع يحلّ لي بيعه؟ قال: إنما هو مملوك إن شئت بعه و إن شئت أمسكته، و لكن إذا ملك الرجل أبويه فهما حرّان» [١]. و رواية إسحاق بن عمّار عن الكاظم (عليه السلام) قال: «سألته عن رجل كانت له خادم فولدت جارية، فأرضعت خادمه ابنا له، و أرضعت أم ولده ابنة خادمه، فصار الرجل أبا بنت الخادم من الرضاع يبيعها؟ قال: نعم، إن شاء باعها فانتفع بثمنها» [٢] الحديث. و رواية عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «إذا اشترى الرجل أباه أو أخاه فملكه فهو حرّ إلّا ما كان من قبل الرضاع» [٣]. و رواية الحلبي عنه (عليه السلام) في بيع الأم من الرضاعة قال: «لا بأس بذلك إذا احتاج» [٤].
و الجواب: أن الأخبار جميعها مشتركة في ضعف [١] السند فلا تعارض الصحيح. و مع ذلك فالأولى لا تدلّ على المطلوب، لأنها ظاهرة في أن المراد من الغلام الأخ و ليس محلّ النزاع.
و الشيخ [٦] حمل قوله في الرواية الثانية: «إن شاء باعها» على المرضعة الخادم دون ابنتها، بقرينة قوله في آخرها: «فيبيع الخادم و قد أرضعت ابنا له؟-
[١] في هامش «ق، و»: «في طريق الاولى و الثانية و الثالثة الحسن بن سماعة، و في الرابعة ابن فضّال.
منه (رحمه الله)».
[١] التهذيب ٨: ٢٤٤ ح ٨٨١، الوسائل ١٣: ٢٩ الباب المتقدّم ح ٤. و فيه: عن أبي عيينة.
[٢] التهذيب ٨: ٢٤٤ ح ٨٨٤، الاستبصار ٤: ١٨ ح ٦٠، الوسائل ١٦: ١٢ باب «٨» من أبواب العتق ح ٤.
[٣] التهذيب ٨: ٢٤٥ ح ٨٨٥، الاستبصار ٤: ١٩ ح ٦١.
[٤] التهذيب ٨: ٢٤٥ ح ٨٨٦، الاستبصار ٤: ١٩ ح ٦٢.
[٦] التهذيب ٨: ٢٤٤ ذيل ح ٨٨٤، الاستبصار ٤: ١٨، ذيل ح ٦٠.