مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣١١ - السادسة من أعتق عبده، و له مال
..........
مالك، قال: لا يبدأ بالحرّية قبل العتق يقول: لي مالك و أنت حرّ برضا المملوك» [١]. و لأنه إذا قدّم التحرير انعتق بقوله: أنت حرّ، فلا يقع الاستثناء موقعه.
و فيه نظر، لأن الرواية تضمّنت اعتبار رضا المملوك و لا يقولون به. و نمنع حصول التحرير قبل تمام الكلام، لأن الشرط من جملة الصيغة.
و اعلم أن العلّامة في المختلف [٢] أسند الرواية إلى حريز و جعلها صحيحة، و تبعه ولده [٣] و الشهيد في الدروس [٤] و جماعة [٢]. و الموجود في الكافي و التهذيب و الاستبصار أبو جرير بالجيم، و هو الصواب، لأن حريزا لم يرو عن الكاظم (عليه السلام)، بخلاف أبي جرير- و هو زكريّا بن إدريس الأشعري- فقد روى عن الصادق و الكاظم و الرضا (عليهم السلام)، و هو ممدوح غير موثّق، فيكون من الحسن لا من الصحيح، ففيما نقلوه خللان [٦] لفظيّ و معنويّ.
[١] الكافي ٦: ١٩١ ح ٥، الفقيه ٣: ٩٢ ح ٣٤٤، التهذيب ٨: ٢٢٤ ح ٨٠٦، الاستبصار ٤:
١١ ح ٣٣، الوسائل ١٦: ٢٩ ب «٢٤» من أبواب العتق ح ٥، و فيما عدا الفقيه، لا يبدأ بالحرّية قبل المال، و في الفقيه: يبدأ بالمال قبل العتق.
[٢] في هامش «ق، و»: «و تبعهم على وصفها بالصحّة و كونه حريزا ابن فهد و المقداد في المهذّب و التنقيح. منه» لاحظ التنقيح الرائع ٣: ٤٤٦، المهذّب البارع ٤: ٥٧، و لكن نقلا الرواية عن أبي جرير.
[٢] المختلف: ٦٢٤.
[٣] إيضاح الفوائد ٣: ٤٧٨.
[٤] الدروس الشرعيّة ٢: ٢٠٦.
[٦] في «ص، ق، ط، خ، م»: خلاف.