مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٤٣ - و أما السراية
و لو أعتق الحامل (١) تحرّر الحمل و إن استثنى رقّه، على رواية السكوني عن [أبي] جعفر (عليه السلام). و فيه إشكال منشؤه عدم القصد إلى عتقه.
أخماسه، و قيمته يوم الموت أربعون و هو ضعف قيمة الجزء المعتق منه يوم الإعتاق.
قوله: «و لو أعتق الحامل. إلخ».
(١) المشهور بين الأصحاب أن عتق الحامل لا يسري إلى الحمل و بالعكس، لأن السراية في الأشقاص لا في الأشخاص.
و ذهب الشيخ في النهاية [١] و جماعة [٢] إلى تبعيّة الحمل لها في العتق و إن استثناه، استنادا إلى رواية السكوني عن الصادق عن الباقر (عليهما السلام) في رجل أعتق أمة و هي حبلى فاستثنى ما في بطنها قال: «الأمة حرّة و ما في بطنها حرّ، لأن ما في بطنها منها» [٣].
و ضعف الرواية و موافقتها لمذهب العامّة [٤] يمنع من العمل بمضمونها.
فالعمل على المشهور، لانفصاله عنها فلا ينعتق إلّا مع القصد إلى عتقه كما لو كان منفصلا.
[١] النهاية: ٥٤٥.
[٢] راجع الوسيلة: ٣٤٢، المهذّب ٢: ٣٦١، إصباح الشيعة: ٤٧٤، و فيهما: حبلى من غيره.
[٣] الفقيه ٣: ٨٥ ح ٣٠٩، التهذيب ٨: ٢٣٦ ح ٨٥١، الوسائل ١٦: ٦٧ ب «٦٩» من أبواب العتق ح ١.
[٤] انظر الإشراف على مذاهب أهل العلم ٢: ٢٨٣- ٢٨٤، اللباب في شرح الكتاب ٣: ١١٨، الكافي في فقه أهل المدينة ٢: ٩٧٤، بدائع الصنائع ٤: ٧٣، بداية المجتهد ٢: ٣٧٢، روضة الطالبين ٨:
٣٨٤- ٣٨٥.