مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣١٨ - العاشرة إذا أعتق مملوكه عن غيره بإذنه
[العاشرة: إذا أعتق مملوكه عن غيره بإذنه]
العاشرة: إذا أعتق مملوكه عن غيره (١) بإذنه وقع العتق عن الآمر، و ينتقل إلى الآمر عند الأمر بالعتق، ليتحقّق العتق في الملك. و في الانتقال تردّد.
أخرجوا عنّي العين الفلانيّة في حجّة و نحوها، فنماؤها بعد الموت و قبل الإخراج في الجهة تابع لها قطعا، لتعيّنها لتلك الجهة و خروجها عن ملك الوارث بالموت.
قوله: «إذا أعتق مملوكه عن غيره .. إلخ».
(١) إذا أعتق مملوكه عن غيره بإذنه فالمشهور بين الأصحاب و غيرهم صحّة العتق و وقوعه عن الآمر، خلافا لابن إدريس [١] حيث حكم بوقوعه عن المعتق، نظرا إلى أن وقوع العتق عن الشخص مترتّب على ملكه له، لقوله (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): «لا عتق إلّا في ملك» [٢] و هو منتف عن الآمر و موجود في المعتق، فيقع عنه لا عنه.
و التزم القائلون بوقوعه عن الآمر بانتقال الملك إليه ليتحقّق شرط صحّة العتق [عنه] [٣]. و استدلّوا على الأمرين بصحيحة بريد بن معاوية العجلي عن الباقر (عليه السلام) قال: «سألته عن رجل كان عليه عتق رقبة فمات قبل أن يعتق، فانطلق ابنه فابتاع رجلا من كسبه فأعتقه عن أبيه، و أن المعتق أصاب بعد ذلك مالا ثمَّ مات و تركه، لمن تكون تركته؟ قال: فقال: إن كانت الرقبة التي كانت على أبيه في ظهار أو شكر أو واجب عليه فإن المعتق سائبة لا سبيل لأحد
[١] السرائر ٣: ٢٠، ٢١.
[٢] الكافي ٦: ١٧٩ ح ٢، التهذيب ٨: ٢١٧ ح ٧٧٤، الاستبصار ٤: ٥ ح ١٥، عوالي اللئالي ٢: ٢٩٩، الوسائل ١٦: ٧ ب «٥» من أبواب العتق ح ٢.
[٣] من «د، خ، م» و الحجريّتين.