مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٦٨ - الأول لو أعتق عبدا عن إحدى كفّارتيه صحّ
[فروع على القول بعدم التعيين]
فروع على القول بعدم التعيين
[الأول: لو أعتق عبدا عن إحدى كفّارتيه صحّ]
الأول: لو أعتق عبدا (١) عن إحدى كفّارتيه صحّ، لتحقّق نيّة التكفير، إذ لا عبرة بالسبب مع اتّحاد الحكم.
و اعلم أن قول المصنّف: «و يجوز تجديدها إلى الزوال» يريد به في الجملة لا مطلقا، و ذلك مع نسيانها ليلا و في ابتداء الصوم، بمعنى أنه لو تجدّد عزمه على الشروع في صوم الكفّارة في أثناء النهار قبل الزوال صحّ.
قوله: «لو أعتق عبدا. إلخ».
(١) المراد بالحكم المتّحد هنا وجوب العتق عن الكفّارة، سواء اختلفت مع ذلك في حكم الترتيب و التخيير أم لا، لأن ذلك متفرّع على قول الشيخ [١] بعدم وجوب التعيين مطلقا، فتعيّن تفسير الحكم بما ذكرناه. و أما الحكم الذي جعل في المختلف [٢] عدم وجوب التعيين مترتّبا على اتّحاده فالمراد به ما هو أخصّ من ذلك، و هو حكمها في الترتيب و التخيير، كما يرشد إليه مثاله و تعليله.
و حينئذ فإن كانتا مع اختلاف سببهما متّفقتين في الجمع أو الترتيب أو التخيير برئ من العتق عن إحداهما، و لزمه في الأول عتق رقبة اخرى مطلقة كذلك، فتبرأ ذمّته منهما. و كذا في الثاني أو المركّب منهما. و أما الثالث فإنه بالعتق يبرأ من إحدى الكفّارتين، و يتخيّر ثانيا بين فعل إحدى الخصال الثلاث مطلقة، فيبرأ منهما.
و لو كانت إحداهما مرتّبة و الأخرى مخيّرة برئت ذمّته من إحداهما أيضا لا
[١] المبسوط ٦: ٢٠٩.
[٢] المختلف: ٦٦٦- ٦٦٧.