مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٣٢ - و الكتابة عقد لازم
و يستحبّ للمولى (١) مع العجز الصبر عليه.
[و الكتابة عقد لازم]
و الكتابة عقد لازم (٢)، مطلقة كانت أو مشروطة. و قيل: إن كانت مشروطة فهي جائزة من جهة العبد، لأن له أن يعجّز نفسه. و الأول أشبه.
و لا نسلّم أن للعبد أن يعجّز نفسه، بل يجب عليه السعي، و لو امتنع يجبر. و قال الشيخ (رحمه الله): لا يجبر.
و فيه إشكال من حيث اقتضاء عقد الكتابة وجوب السعي، فكان الأشبه الإجبار. لكن لو عجز كان للمولى الفسخ.
قوله: «و يستحبّ للمولى .. إلخ».
(١) لما فيه من إعانته على التخلّص من الرقّ، و إنظار المعسر بالدّين، لأنه عليه بمنزلة الدّين، و لرواية جابر عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «سألته عن المكاتب يشترط عليه إن عجز فهو ردّ في الرقّ فعجز قبل أن يؤدّي شيئا، فقال أبو جعفر (عليه السلام): لا يردّه في الرقّ حتى يمضي له ثلاث سنين» [١] بحمله على الاستحباب. و غيره من الأخبار [٢].
قوله: «و الكتابة عقد لازم .. إلخ».
(٢) اختلف الأصحاب في لزوم عقد الكتابة و جوازه على أقوال:
أحدها: أنها لازمة مطلقا، ذهب إليه المصنف و جملة [٣] المتأخّرين، لأنها
[١] الفقيه ٣: ٧٣ ح ٢٥٧، التهذيب ٨: ٢٦٧ ح ٩٧٣، الاستبصار ٤: ٣٤ ح ١١٦، الوسائل ١٦: ٨٨ ب «٤» من أبواب المكاتبة ح ١٤.
[٢] راجع الوسائل ١٦: الباب المتقدّم ح ٩ و ١٣، و ب «٥» ح ٣ و ٤.
[٣] في «ذ، خ»: و جماعة، راجع المختلف: ٦٤١، اللمعة الدمشقيّة: ١٣٦، التنقيح الرائع ٣: ٤٧٠.