مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٣١ - و الكتابة قسمان مشروطة و مطلقة
..........
أن يؤدّيه مع الذي يليه» [١].
الثالث: موضع الخلاف ما إذا لم يشترط عليه التعجيز بشيء بعينه، فلو شرط عند تأخير النجم عن محلّه، أو عند تأخيره إلى نجم آخر، أو إلى نجمين فصاعدا، أو إلى مدّة معيّنة، اتّبع شرطه، و إنما الخلاف مع الإطلاق. و كذا لو شرط غير ذلك من الشروط السائغة [٢].
الرابع: المراد بالحدّ هنا العلامة و السبب [٣] لا الحدّ المصطلح، و إنما ذكره المصنف و غيره تبعا لوروده في النصوص [٤]. و بالعلم في قوله: «أو يعلم من حاله العجز» الظنّ الغالب المستند إلى قرائن الأحوال. و المعتبر ظنّ الحاكم عند التنازع، و ظنّ المولى بالنسبة إلى ما بينه و بين اللّه تعالى حيث لا يقع النزاع.
الخامس: يطلق النجم غالبا على الأجل، و أصله الوقت، و منه في الحديث: «هذا إبّان نجومه» [٥] يعني النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، أي: وقت ظهوره.
و يقال: كان العرب لا يعرفون الحساب و يبنون أمرهم [٦] على طلوع النجوم و المنازل، فيقول أحدهم: إذا طلع نجم الثريّا أدّيت حقّك، فسمّيت الأوقات نجوما، ثمَّ أطلق على المال المجعول عليه في ذلك الأجل، و هذا هو المراد هنا.
[١] حكاه عنه العلامة في المختلف: ٦٣٩.
[٢] في «ذ، د، خ، م»: السابقة.
[٣] في «د، و»: أو السبب.
[٤] انظر الهامش (١) في ص: ٤٢٨.
[٥] انظر النهاية لابن الأثير ١: ١٧.
[٦] في «ق»: أمورهم.