مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٨٤ - الثانية عشرة إذا اختلف السيّد و المكاتب
[الثانية عشرة: إذا اختلف السيّد و المكاتب]
الثانية عشرة: إذا اختلف السيّد (١) و المكاتب في مال الكتابة، أو في المدّة، أو في النجوم، فالقول قول السيّد مع يمينه. و لو قيل: القول قول منكر زيادة المال و المدّة، كان حسنا.
عن أصل الرقّية و إن أخرجته عنها على بعض الوجوه كما عرفته مرارا.
و خالف في ذلك ابن الجنيد فقال: «لو مات السيّد و ابنته تحت المكاتب الذي شرط عليه الرقّ عند عجزه منع من الوطي، و إن أدّى كانا على النكاح، لأنها لم ترث من رقّيته شيئا، و إن عجز بطل النكاح، فإن كان ممّن يعتق بما أدّى بطل النكاح إذا حصل له أداء بعض الكتابة» [١]. هذا كلامه. و ما اختاره المصنف مذهب الشيخ [٢] و الأكثر، و هو الأظهر.
و احترز بقوله: «فملكته» عمّا لو لم تكن وارثة، بأن تكون قاتلة أو كافرة و هو كافر، فإن النكاح بحاله، و لو كان مطلقا و قد أدّى بعض المال فالحكم بحاله، لأن ملك الزوجة بعضه يوجب بطلان النكاح.
قوله: «إذا اختلف السيّد. إلخ».
(١) المراد باختلافهما في المال اختلافهما في قدره، بأن قال: كاتبتك على ألفين، فقال: بل على ألف. و بالمدّة: الأجل، بأن قال: إلى سنة، فقال المكاتب:
بل إلى سنتين. و بالنجوم: أجزاء المدّة التي قسّط المال عليها و جعل لكلّ قسط أجلا [٣] منها، بأن قال: جعلنا السنة- التي هي الأجل المتّفق عليه- ثلاثة نجوم كلّ نجم أربعة أشهر بحيث يحلّ في كل نجم ثلث المال، فقال المكاتب: بل
[١] المختلف: ٦٤٦.
[٢] الخلاف (طبعة كوشانپور) ٢: ٦٦٦ مسألة (٣٥).
[٣] في «م»: أجل.