مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٨٦ - الثاني في المباشر
و لو دبّر الكافر (١) كافرا فأسلم بيع عليه، سواء رجع في تدبيره أم لم يرجع. و لو مات قبل بيعه، و قبل الرجوع في التدبير، تحرّر من ثلثه.
و لو عجز الثلث تحرّر ما يحتمله، و كان الباقي للوارث. فإن كان مسلما استقرّ ملكه، و إن كان كافرا بيع عليه.
و يصحّ تدبير الأخرس (٢) بالإشارة. و كذا رجوعه. و لو دبّر صحيحا ثمَّ خرس، و رجع بالإشارة المعلومة، صحّ.
قوله: «و لو دبّر الكافر. إلخ».
(١) إذا دبّر الكافر عبده الكافر ثمَّ أسلم العبد، نظر إن رجع السيّد عن التدبير بالقول بيع عليه وجوبا قولا واحدا، و إلّا ففي بيعه عليه قولان أظهرهما ذلك، لانتفاء السبيل للكافر على المسلم، و قوله (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): «الإسلام يعلو و لا يعلى عليه» [١] و طاعة المولى علوّ منه، و في ملكه إذلال للمسلم، و لا يؤمن أن يستخدمه فيذلّه.
و قال ابن البرّاج [٢]: يتخيّر بين الرجوع في التدبير فيباع، و بين الحيلولة بينه و بين كسبه للمولى، و بين استسعائه، و حينئذ فينفق عليه من كسبه، فإن فضل منه شيء فهو للمولى.
و على القولين، فإذا مات قبل بيعه و رجوعه عتق من ثلثه، فإن بقي منه شيء سعى فيه للورثة إن كانوا مسلمين، و إلّا بيع عليهم، لبطلان التدبير بالموت.
قوله: «و يصحّ تدبير الأخرس. إلخ».
(٢) كما يصحّ تصرّفات الأخرس و معاملاته بالإشارة المفهمة، كذا يصحّ تدبيره
[١] الفقيه ٤: ٢٤٣ ح ٧٧٨، الوسائل ١٧: ٣٧٦ ب «١» من أبواب موانع الإرث ح ١١، عوالي اللئالي ١: ٢٢٦ ح ١١٨.
[٢] المهذّب ٢: ٣٧١.