مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٥٤ - الأول إذا أوصي لصبيّ أو مجنون بمن ينعتق عليه
[فرعان]
فرعان
[الأول: إذا أوصي لصبيّ أو مجنون بمن ينعتق عليه]
الأول: إذا أوصي (١) لصبيّ أو مجنون بمن ينعتق عليه فللوليّ أن يقبل، إن لم يتوجّه به ضرر على المولّى عليه. فإن كان فيه ضرر لم يجز القبول، لأنه لا غبطة، كالوصيّة بالمريض الفقير، تفصيّا من وجوب نفقته.
عليه أنه أعتق حقيقة. و نمنع [١] أن اختيار السبب يوجب اختيار المسبّب مطلقا أو فعله يقتضي فعله، لأن المسبّب يترتّب على السبب على وجه الإيجاب لا الاختيار.
و لو قيل بالفرق بين العالم بالحكم و النسب فيسري عليه، و الجاهل بهما أو بأحدهما فلا يسري، كان حسنا، إذ لا يتّجه اختيار المسبّب لمختار السبب بدون ذلك.
قوله: «إذا أوصي .. إلخ».
(١) ليس للولي أن يشتري قريب الطفل الذي يعتق عليه له، فإن فعل فالشراء باطل، لأنه إتلاف محض.
أما لو وهب الصبي أو المجنون قريبه أو اوصي له به، نظر إن كان الصبي معسرا جاز له قبوله، فإذا قبله عتق عليه، لأنه لا ضرر فيه على الصبي بل هو جمال [٢]، و ربما كان له فيه منفعة، و قد يوسر فينفق على الصبي، و لا نظر إلى أن الصبي قد يوسر فتجب النفقة عليه و إنما يعتبر الحال. و هل يجب على الولي القبول [١]؟ وجهان من ظهور المصلحة للمولّى عليه بتخليص قريبه من الرقّ مع
[١] في هامش «ق، و»: «القولان للشيخ في المبسوط، لأنه قال: إذا ملك بعض من ينعتق عليه باختيار كالهبة و الوصيّة قوّم عليه، ثمَّ قال: و لو أوصى للصبي أو المجنون ببعض من ينعتق عليه بني على
[١] في «ص، د، و»: و يمنع.
[٢] في «خ» و الحجريّتين: كمال.